الدوري الألمانيكرة القدممنوعات كروية

رانكيك.. الرجل الذي وضع حداً للاستحواذ المطلق

يُعد رالف رانكيك علامة بارزة ونقطة مضيئة في الكرة الألمانية، حيث يمتلك خبرة فنية كبيرة وحقق نجاح كبير في منصبي المدير الرياضي والمدير الفني مع لايبزيج، فقد جلب كل من تيمو فيرنر ونابي كيتا وإيميل فورسبيرغ ويوسف بولسن وفيلي أوربان.

وأجرت صحيفة “سو فوت” الفرنسية، مقابلة مع رالف رانكيك، رائد الضغط العكسي، والرجل الذي وضع حداً بطريقة ما لحكم الاستحواذ المطلق، حيث أشار: “لقد كنّا ببساطة سابقين لعصرنا”.

كيف نفسر تركّز المدربين الكبار في شتوتغارت؟

رالف رانكيك: “(يضحك) لا أعرف. شتوتغارت، إنه المكان الذي شهد ولادة شركات تصنيع السيارات مثل مرسيدس وبورش، بالتالي تربطنا بالضرورة علاقة معينة بالسرعة. (…) ثم كنا محظوظين لأنه كان لدينا هيلموت غروس”.

وتابع: “قمت باختبار 2/5/3 مع فريقي، ولكن أدركت أن فعاليتها في تراجع وأنه يجب أن أتحول إلى دفاع رباعي. (…) اختبرت كرة القدم هذه مع أولم الذي مر من الدرجة الثالثة إلى البوندسليجا بين 1997 و1999: ربما كنا الفريق الوحيد في البلاد الذي كان يمارس كرة قدم منطقة مع ضغط موجه نحو الكرة”.

وأضاف: “لأنه من الناحية التكتيكية، هذه المقاربة تمكنك من الفوز بأغلبية مبارياتك. تنجح في إنشاء وحدة بين لاعبيك، بالإضافة إلى أنها تثير إعجاب الجماهير. بالنسبة لي، تعد مراقبة المنطقة أكثر متعة وتحفيزًا للاعبين من المراقبة الفردية الصارمة”.

وأوضح: “نحن نتحدث عن ألمانيا، دولة لم يقع الإشادة بها على الإطلاق على مستوى المدربين الكبار تكتيكياً، حيث كنا نتحدث أكثر عن الصرامة، التنظيم الصلب والانضباط. لم نسمع أبداً من يقول إن ألمانيا قد خلقت طريقة معينة للعب كرة القدم. في نهاية الأمر، حدث ذلك في السنوات الأخيرة”.

وأردف: “بعد 10 دقائق، شرعت في عدّ لاعبي فريقي ولاعبي الخصم. أردت أن أتأكد من أنه لا ينقصني أحد. عندما أدركت أننا كنا 11 ضد 11، فهمت أن هناك شيء مختلف في مقاربة دينامو. بعد المباراة، لوبانوفسكي شرح لي أنها مجرد مسألة استراتيجية. كان يطلب من لاعبيه الضغط في كامل الملعب بشكل دائم”.

وواصل: “لقد حصلت خاصة على أدوات مكنتني من صقل أسلوبنا وتحديد قاعدتين، بفضل نسبة هامة من البيانات حول كافة الدوريات الدولية: 8 ثوان لاستعادة الكرة بعد خسارتها، 10 ثوان من أجل تسجيل الهدف عقب ذلك. إنها الوضعية المثالية. ثم كان يجب إدخال ذلك في أذهان اللاعبين”.

فريق كرة قدم مثل الأوركسترا

وأكمل: “فريق كرة قدم مثل الأوركسترا: إذا كان لديك حفل مساء السبت، يجب أن تكون قد لعبت بذات الإيقاع وذات الحدة طوال الأسبوع. (…) في هوفنهايم، كنا نتدرب حول مواجهات في مساحات محدودة بقاعدة بسيطة: لمسة أو لمستين، وإذا ما لم ينجح فريق في التسجيل خلال 8 ثوان، تعاد الكرة إلى الخصم”.

وأوضح: “نتيجة لذلك، على مدى الحصص التدريبية، أصبح وقت رد الفعل الخاص بهم مثالياً. بفضل هذه المقاربة، قمنا أيضا بجعل الشباب ينضجون من حيث الذكاء الظرفي والمكاني”.

واختتم بالقول: “منذ هوفنهايم، لا أعمل سوى مع لاعبين شباب. (…) سرعان ما فهمنا أن الاستثمار في مواهب شابة له معنى أكثر: إنهم يملكون هذه الرغبة في التطور يومياً. كما أنهم قادرون أكثر على الاسترجاع بسرعة بعد بذل مجهود. ثم، إنهم قلما يناقشون الخيارات الأسلوبية، حيث يثقون بنا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق