الدوري الألمانيالدوري الإسبانيالدوري الإنجليزيالدوري الإيطاليالدوري الفرنسيالدوري المصريتقارير خاصةكرة القدممنوعات كروية

كرة القدم البسيطة والمعقدة معاً في زمن التوقف

لماذا لا يعودون مجددا للعب كرة القدم؟ بدون جمهور فإن الأمر لا يحتاج إلى أكثر من ملعب (أي ملعب مع عشب أخضر وطول وعرض يتوافق مع قوانين فيفا) إلى جانب 14 لاعبا لكل فريق (3 منهم لاعبو احتياط) وطاقم التحكيم وكل هؤلاء بكل بساطة يمكن فحصهم قبل المباراة وبعدها مع التنبيه عليهم بعدم مصافحة بعضهم قبل ركلة البداية وبعد صافرة النهاية، بسيط فعلا الموضوع أليس كذلك؟.

موقع ESPN بحث عن إجابة لسؤال :كم شخص تحتاج إلى تواجده في ملعب مباراة رسمية في الدوري الإنجليزي سواء الدرجة الممتازة او الدرجة الأولى بدون حضور اي مشجع وقبل إعطاء الرقم النهائي الذي خرج به المقال لنبحث بعضا من التفاصيل.

الأمر ليس بتلك السهولة:

نبدأ من مسؤولي السلامة في الملعب وهم ستة لكل مباراة بدوري الأولى (حتى بدون جمهور) ويصلح عددهم 30 لكل مباراة في البريميرليغ والتي يشهد في العادة حضور 120 شخصا لمتابعة البث التلفزيوني والأمر يشمل المصورين َالفنيين وطبعا المعلق الذي سيصدح بصوته لإيصال وصف أحداث المباراة إليك عزيزي المشجع الجالس في منزلك.

كل فريق سيضم 11 لاعبا في قائمه الأساسية و7 يجلسون على مقاعد البدلاء، مع المدير الفني ومساعديه (قد يحتاج الأمر لوضع مسافة أمام بين كل شخص وزميله؟) وطبعا لدينا طاقم الحكام وهم واحد معه الصفرة َاقنان برمضان َبيدهكا الراية إلى جانب رابع يحمل لوحة الوقت بدل الضائع من ضمن مهام أخرى وكذلك مقيم الحكام بجلس في مكان مخصص له بالمدرجات.

لم نحتسب هنا طاقم حكام الفيديو المساعد لانه بعكس دوريات أخرى فانهم فيزانكلترا كانوا يقومون بهذه المهام من غرفة مركزية في موقع بعيد عن ميدان المباراة لكن أيضا ذلك الموقع يحتاج إلى مراقبة من سيتَتحد فيه من حكام وفحصهم قبل وبعد كل مهمة لهم وهم يصل عددهم إلى 40 شخصا في يوم يعرف خوض 7 مباريات مثل يوم السبت في المسابقة كما كان يحدث سابقا.

بينما يركض اللاعبون فوق العشب الأخضر فان عددا من محالي الاداء لكل فريق يجلسون عادة في مكان مخصص لهم في المدرج لتصوير المباراة من احل التحليل الرقمي لها فمانشستر سيتي على سبيل المثال يعتمد على ستة أشخاص في هذه المهمة.

كل فريق يحتاج إلى طبيب ومدلك (او مسؤول علاج طبيعي) إلى جانب مسؤول عن اطقم ملابس اللاعبين ناهيك عن الحاجة بحسب تعليمات الرابطة لأربعة رجال إسعاف مع سيارتهم وعدد من رجال الشرطة (بدونهم من سيوقف اي عراك بين اللاعبين او اعتداء على حكم او حتى صحفي يقتحم الملعب؟).

بعيدا عن هذه الاحتمالات صغيرة كانت او كبيرة فان وجود الأمن والأسعاف أمر مذكور بشكل واضح في تعليمات استضافة اي مباراة احترافية في انكلترا وغيرها.

مهام تبدو غير ضرورية:

الكرة ذهبت في صف علوي من المدرجات فمن سيذهب لجلبها؟ بالتأكيد لن يصعد كاين او اغويرو لأنها من اخدها او الحارس دي خيا لانه تصدى لها او مغواير لانه شتتها، اننا بحاجة لاطفال الكرات كما يتم تسميتهم وعددهم في كل مباراة لا يقل عن 12 ويزيد في الملاعب ذات المساحة الأكبر في مانشستر ولندن.

هذا العشب الجميل يحتاج لعناية قبل المباراة وبعدها وبين الشوطين وهنا يتراوح العدد بين 4 إلى 20 شخصا في كل ميدان.

مهام أخرى قد لا تظهر أمامنا ونحن متابع المباراة لكنها ضرورية من احل ان تلعب وتشمل مسؤول للتنسيق في كل نادي وعمال النظافة في الملعب (ليس كل اللاعبين سيتركوا غرف تغيير الملابس جميلة كما يفعل لاعبو منتخب اليابان مثلا) فريق لتجهيز الوجبات للحاضرين وفنبو الصيانة َالاضاءة وحتى شخص لمتابعة وصعبة اللوحات الإعلانية المتحركة على جوانب الملعب والتي يتم دفع مبالغ عالية من الشركات التجارية لعرض دعاياتها عليها.

اظف إلى ذلك العشرات ممن يمثلون مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة اللذين يؤدون عملهم الأساسي الذي حرموا منه في الأشهر الحالية وباتوا يكتبون هذه الأيام عن الأرشيف والذكريات وقصص كان يا ما كان إلى جانب اشاعات الانتقالات.

هل تفاجأت بكل هؤلاء في المباراة الواحدة فدعني اذن أخبرك بأنه في المباراة الواحدة لدوري الدرجة الأولى الإنكليزي فان الحد الأدنى المتوقع حضوره يصل إلى 166 شخصا في الملعب ويرتفع العدد إلى 300 في الدوري الممتاز وكل هذا بدون اي مشجع في موقع الحدث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق