كريستيانو رونالدوالدوري الإيطالياللاعبون والمدربونتقارير خاصةكرة القدملاتسيومنوعات كرويةيوفنتوس

ما مدى أهمية الجانب الذهني في كرة القدم

إننا نحتاج للذكاء لكي نختار القرارات الصحيحة في مباريات كرة القدم ونحتاج لأقدام جيدة لترجمة كل تلك الخيارات، لكننا في المقام الأول نحتاج دائماً للياقة ذهنية تجعلنا ننتصر للثقة على حساب القلق.

وفي محاولته المستمرة للوصول إلى عقول لاعبيه، يسأل مارسيلو بيلسا عشرات الأسئلة للاعبيه، السؤال الأهم يكون عن رأيه في الفقر، بيدو سؤالاً سخيفا في واجهته، لكن مارسيلو بيلسا يريد أن يعرف التاريخ الذاتي للاعبيه.

هل عاشوا الفقر؟ إنه يؤمن أن الفقر يضعف ذهنية الإنسان بل إنه يجعل من تلك المخاوف التي كانت في الطفولة واقعا مستمرا حتى ما بعد موت الفقر.

إنها تترسخ في اللاشعور من وجهة نظره، حسناً، السؤال الأكثر إرباكا من كل ذلك هو، كيف نحصل على القوة الذهنية في كرة القدم والرياضة عموما؟.

في منتصف 2018، في دوري الدرجة الثانية الإيطالي، لم يكن فريق كاتانيا يستطيع الفوز على أرضه رغم أنه كان يفعل ذلك بسهولة خارج ملعبه.

كان يبدو من اللغز اكتشاف الدوافع وراء هذا التناقض العميق، قرروا الاستعانة بالمدرب الذهني ستيفانو تافوليتي، لقد فهم الرجل بأن صراع الآلتراس مع لاعبي الفريق قد يكون هو السبب.

بمعنى أن اللاعبين وبمجرد استماعهم لأغاني جماهيرهم يشعرون بضياع الأمل بل بنوع من الشك والخوف، لذلك قرر تسجيل جميع تلك الأغاني والهتافات.

في التدريبات قام بوضعها في مكبرات الصوت، كان يريد من لاعبيه أن يتدربوا بشكل روتيني على كل تلك الأصوات، كان يطلب منهم أن يستمعوا لها بكل إنصات لكي يتجاوزا تلك التصورات الذهنية التي تهاجمهم بمجرد سماعهم لتلك الأصوات الضالة.

بعد أسبوع من التدريبات الذهنية تجاوز الفريق هذه الأزمة وبدأوا في تحقيق الانتصارات على أرضهم.

كريستيانو رونالدو.. قوة ذهنية منقطعة النظير:

في كتابه يشير ماسيميليانو أليغري إلى قدرات رونالدو الذهنية الخارقة. طبعاً، يستدل الرجل بذكاء البرتغالي على خلق تنافسية مستمرة مع ذاته حتى في أسخف التحديات.

مثلاً، يشير ماكس إلا أن رونالدو في كل يوم سبت يطلب منه تعجيل لعب المباراة “الاستمتاعية” التي تكون عادة هي ختام حصة التدريب.

لكنه كان يغضب كلما خسر المباراة، إنه وعلى رأي ماكس يغضب لأن الاستمتاع من وجهة نظره مرتبط بشكل جدي بالفوز فقط.

صناعة عقلية قوية من وجهة نظر كابيلو متربط بالانضباط؛ الانضباط الذي يمنح المسؤولية، الأخيرة تعطي الثقة، والثقة تنتصر في الغالب على الخوف.

من وجهة نظر يورجن كلوب فإن ليفربول ما قبل قدومه كان واقعا في أسر المشاعر السلبية، الناس فقدت الثقة في الفريق والأخير فقد الثقة في نفسه، وكانت مهمة الألماني هي إعادة الثقة.

لأجل ذلك يرى فيلاسكو وهو أعظم مدربي كرة الطائرة على الإطلاق أن دور المدرب يكمن في قدرته على الإقناع، الإقناع الذي يطرد أشباح الخوف عن لاعبيه، ولأجل ذلك عليه أن يخرج دائماً من ذاته لكي يدخل عقول لاعبيه.

الحديث في هذا الموضوع يبدو أكثر تعقيدا من هذه البساطة، فيليبو إنزاغي كتب ما يناهز مائة صفحة في رسالة تخرجه عن هذا الموضوع وفي النهاية لم يكن مثالا جيداً على حديثه.

إننا لا نرى ولن نرى ما يحدث أو سيحدث في عقول اللاعبين أثناء سير المباراة، لذلك نجد مشاكل في الحديث عن هذا الموضوع وكنوع من الهروب نتوقف عند محطة الشخصية.

وربما سنستخدمها في أقرب فرصة لتبرير موقف الهزيمة، لأننا وإن بدون وعي قمنا بتحويل هذا المصطلح إلى كملة فضفاضة تستخدم دائماً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى