تقارير خاصةكرة القدممنوعات كروية

بين من ينتظر نتيجة المباراة ومن يحاول فهمها

وبدل أن نتساءل ما قبل كل امتحان عن كمية الدروس التي حفظناها كان لا بأس من أن نتساءل عن كم كانت قدرتنا في فهم وتفكيك تلك الدروس.

ففي رحلة الشقاء في المدرسة ينظر الطلبة إلى مادة الفلسفة من زاويتان مختلفتان، الغالبية يدرسونها فقط لأجل تجاوز معدل النجاح لا أكثر.

بينما تنظر إليها الأقلية على أن فرصة حقيقية لكسب معرفة أكثر بل لكي تساعدنا على تنمية عقولنا النقدية ولا بأس كذلك بأن نحقق نجاحا في امتحاناتها.

يبحث الفريق الأول بنوع من الانتهازية للمسألة لأنهم يبحثون فقط عن نتيجة واحدة ومحددة دون البحث في التفاصيل بينما تسعى الفرقة الثانية للكثير من المكاسب دون أن يكون التجاوز هدف وحيدا.

وبغض النظر عن ما ستؤول إليه الأحداث فإن أولئك الذين اتخذوا الفلسفة كمصدر لتنمية حواس التفكير والشك كانوا أفضل في فهم مقاصد الفلسفة وإدراك ماهيتها المتشعبة.

لقد تجاوز الفريق الأول على الأرجح امتحانات الفلسفة بشكل سليم في نهاية العام الدراسي بينما حقق الفريق الثاني نتائج جيدة في لامتحانات الحياة!.

تصلح هذه الإسقاطية على نظرة الناس لكرة القدم حيث تشبه الغالبية تماماً أولئك الذين سعوا فقط وراء تحقيق نتيجة تخطي الامتحانات.

حيث تنظر الجماهير بشكل براغماتي للمباراة، لا تهمهم سوى النتيجة ولا تتجاوز نظرتهم سوى ما حدث في الثلث الأخير من الملعب.

بينما كان الحظ من نصيب من حاولوا جاهدا فهم ماهية المباراة ومحاولة إدراك ما يجري في تفاصيل الحدث، لم يهتموا بما ستنتهي عليه الأحداث بقدر المحاولة في فهم الأسباب التي كانت وراء ما حدث في النهاية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق