منوعات كرويةآرسنالإنتر ميلانالدوري الألمانيالدوري الإسبانيالدوري الإنجليزيالدوري الإيطالياللاعبون والمدربونبايرن ميونختقارير خاصةريال مدريدكرة القدمليفربول

7 لاعبين كبار كانوا لاجئين في طفولتهم

اعتدنا على سماع قصص مؤلمة كانت الحافز الذي صنع العديد من النجوم، فمنهم من عانى بسبب الفقر والظروف الاقتصادية الصعبة وآخرون عاشوا حياة اللجوء أو ولدوا لِعائلات لاجئة إلا أنهم نجحوا في استعادة حياتهم باستخدام كرة القدم كوسيلة في المجتمع الجديد الذي أعطاهم ملاذاً آمناً بعد الهروب من النزاعات والصراعات المسلحة والاضطهاد في بلدانهم الأصلية.

وهؤلاء هم موضوع تقريرنا اليوم حيث سنعرض لكم أبرز 7 لاعبين كانوا لاجئين:

ديان لوفرين:

في 1992 كان مدافع ليفربول يبلغ من العمر آنذاك ثلاثة أعوام وكان يعيش حياة هادئة مع والديه في قرية “كالهه صوت سسكا” بالبوسنة، قبل أن تندلع حرب البوسنة والهرسك المعروفة، وهي الحرب التي أودت بحياة الآلاف وأدت إلى تهجير أكثر من مليوني مواطن من بينهم عائلة لوفرين التي اضطرت للهرب من قريتها بعد تعرضها لهجوم كبير وانتهاكات حقيقية.

ويذكر لوفرين صوت صافرات الإنذار في الأيام الأولى للحرب رغم صغر سنه، حيث كانيتشبث بوالدته بكل قوة أثناء التوجه إلى ملجأ في القبو للهروب من القنابل.

ولأن مغادرة القرية الصغيرة في ذلك الوقت كان أمراً لا مفر منه، اتجهت الأسرة إلى مدينة ميونخ الألمانية حيث يعمل جد لوفرين وهناك عاش أفراد العائلة كلاجئين لمدة سبع سنوات بدأ خلالها لوفرين بممارسة الكرة مع نادٍ مغمور بميونخ قبل أن تطلب منهم السلطات مغادرة البلاد بسبب عدم امتلاكهم للأوراق اللازمة للإقامة بألمانيا بشكل دائم.

وحينها توجهوا إلى كرواتيا واستقر بمدينة تُدعى “كارلوفيتش” وبها واصل لوفرين مسيرته والتحق ببعض الأندية المحلية قبل الانضمام لأكاديمية نادي دينامو زغرب الذي تدرج معهم وبرز بين صفوفهم.

وفي عام 2010 نجح ليون في الظفر بخدماته ثم غادر بعد ذلك إلى الملاعب الإنجليزية مدافعاً عن ألوان ساوثهامبتون ثم ليفربول.

جرانيت تشاكا:

لاعب وسط آرسنال ينتمي إلى أسرة ألبانية مسلمة، وقبل ستة أعوام من ولادته دخل والده للسجن، وهو الذي كان طالباً ويبلغ من العمر اثنين وعشرين عاماً ويدرس في جامعة بريشتينا في كوسوفو التي كانت آنذاك مقاطعة ذاتية الحكم في يوغوسلافيا، وذلك بسبب مشاركته في مظاهرات ضد الحكومة المركزية في بلغراد وعوقب حينها بالسجن لمدة ست سنوات.

وقضى والد تشاكا ثلاث سنوات ونصف فقط في السجن، وعانى خلالها كثيراً وعاش العديد من اللحظات الصعبة. ويقول قائد آرسنال: “على حد علمي، كانت الأشهر الأولى التي قضاها في السجن على ما يرام ثم بدأ يتعرض للضرب بعد ذلك، لقد عاش قصة مأساوية للغاية”.

وبعد خروج والد تشاكا من السجن، أدرك هو وزوجته التي انتظرته طوال مدة سجنه أنهما بحاجة إلى بداية جديدة في حياتهما ولذا هاجرا إلى سويسرا عام 1990 وأنجبا طفلهما الأول تولاند في بازل عام 1991 ثم جرانيت بعد 18 شهراً، ومن أكاديمية نادي بازل، بدأ تشاكا مشواره مع المستديرة.

فيكتور موزيس:

جناح إنتر ميلان الحالي ولد عام 1990 في مدينة لاجوس بنيجيريا، والده كان أسقوفاً مسيحياً وساعدته زوجته في عمله. وعندما بلغ الطفل فيكتور عامه الحادي عشر تعرض للصدمة الأكبر في حياته حيث قُتل والديه في نزاعات دينية عام 2002 على يد بعض المتطرفين، بعد الهجوم عليهما وهما في المنزل، وربما لحسن حظ فيكتور أنه كان يلعب كرة القدم مع أصدقائه في أحد الأحياء في ذلك الوقت.

وعند وصول خبر مقتل والديه، قام بعض أقارب وأصدقاء والده بإخفائه لمدة أسبوع خوفاً من أن يتم قتله أيضاً ثم تم إرساله لاحقاً إلى إنجلترا بعدما قدم عمه طلباً للجوء باسم ابن أخيه.

ومع وصول موزيس إلى إنجلترا، وافقت إحدى العائلات بجنوب لندن على استضافته للعيش معها، وفي البداية كانت الأمور صعبة للغاية بالنسبة للمراهق الصغيرة، فلم يكن يعرف كيف يتعامل مع فاجعة فقدانه لوالديه، كما وجد صعوبة كبيرة في التواصل مع محيطه باللغة الإنجليزية.

لكن شخصيته القوية ساعدته بعد ذلك في التكيف مع حياته الجديدة، حيث انتظم بإحدى المدارس ولعب لفريق كرة القدم الخاص بها قبل أن يجذب أنظار فريق محلي يدعى كوزموس.

وتألق موزيس مع كوزموس حتى أتيحت له فرصة الالتحاق بأكاديمية كريستال بالاس الذي تدرج معه ووصل إلى الفريق الأول ثم انتقل بعد ذلك إلى ويجان ومنه إلى تشيلسي الذي أعاره إلى خمسة أندية مختلفة أبرزها ليفربول وويستهام وآخرها ناديه الحالي إنتر ميلان.

شيردان شاكيري:

وُلد عام 1991 بمنطقة جيلان، إحدى المناطق المتنازع عليها بين صربيا وألبانيا بجمهورية يوغسلافيا. وبعد عام من ولادته قررت عائلته الهروب من يوغوسلافيا لأنها لا تشعر بالأمان.

وكانت الوجهة سويسرا، حيث حطت الأسرة رحالها عام 1992 في قرية هادئة بالقرب من مدينة بازل لكنها لم تكن هجرة سعيدة مطلقاً بل كانت مؤلمة خاصة للأبوين حيث اضطر الأب للعمل كغاسل للأطباق في إحدى المطاعم ثم أصبح بعد ذلك عامل بناء في هيئة الطرق السويسرية.

أما الأم فكانت تعمل بمساعدة من أبنائها الأربعة ومن بينهم شريدان، كمنظفة في إحدى المباني بالمدينة، وبمرور الأيام قرر والد شاكيري مساعدة أبنائه على ممارسة كرة القدم بعد رؤيته للعديد من المهاجرين الذين وجدوا في الكرة سبيلاً للخروج من الفقر.

وحينها ألحق ثلاثة من أبنائه ومن بينهم شيردان بنادٍ محلي، وهنا كانت بداية النجم السويسري حيث انضم بعد ذلك إلى أكاديمية بازل، قبل أن يرتدي قمصان بايرن ميونخ وإنتر ميلان ستوك سيتي وصولاً إلى ليفربول.

ألفونسو ديفيس:

أحد أبرز اكتشافات الموسم الحالي والمفاجأة السعيدة لجماهير بايرن ميونخ، هو أحدث هذه القصص فقد عاش بدوره مشواراً طويلاً من الكفاح والمعاناة حيث ولد عام 2000 في مخيم للاجئين بأكرا عاصمة غانا منتسباً لوالدين من ليبيريا كانا قد فرا إلى غانا بعد الحرب الأهلية الليبيرية.

وهناك قضى سنوات طفولته المبكرة في منزل صغير مصنوع من الألواح الخشبية. والحقيقة أن حياة الطفل الصغير كانت متواضعة للغاية وينقصها كل شيء فلم تكن أسرته تمتلك المال الكافي لتوفير الطعام والشراب أو الملابس ودائماً ما يسيطر إحساس الخوف على قلوب الجميع.

ووسط كل ذلك، وجد ديفيس في كرة القدم متنفساً له للهروب من الواقع الأليم فبدأ بممارستها رفقة ابن عمه حتى بلغ عامه الخامس وحينها أتيحت لأسرته فرصة الهجرة كلاجئين إلى كندا لتبتسم لهم الحياة ولطفلهما الذي أصبح بعد 14 عاماً أحد أفضل المواهب الصاعدة عالمياً.

وانضم ديفيس لإحدى أكاديميات الناشئين بكندا ثم برز بعد ذلك مع فريق وايتكابس الكندي ثم فانكوفر وايتكابس ما دفع بايرن ميونخ لضمه في يناير2019 ليشارك مع الفريق الرديف، لكنه حصل على فرصة اللعب مع الفريق الأول منذ بداية الموسم الحالي، ليُصبح أحد ركائزه الأساسية لتبتسم له الحياة بعد قصة طويلة مع المعاناة.

زلاتان إبراهيموفيتش:

النجم السويدي ينتمي هو الآخر لعائلة مهاجرة حيث ينتسب لأب بوسني مسلم وأم كرواتية مسيحية كان قد هاجرا في سبعينيات القرن الماضي لمدينة مالمو السويدية وهناك التقيا سوياً وتزوجا قبل أن يُنجبا زلاتان عام 1981.

ولم يمضِ وقت طويل حتى اقتحمت المعاناة حياته، حيث انفصل والديْه وهو بعمر الثانية وحينها عاش مع والدته في ضاحيةٍ فقيرة تدعى “روزنغارد” وقد اشتهرت بكون أغلب سكانها من المهاجرين واللاجئين ولذلك انتشرت بها أعمال العنف والمخدرات.

حياة إبرا كانت مؤلمة للغاية بعد انفصال والديه، إلا أنه رغم ذلك بدأ بممارسة الكرة، وبعمر الثامنة انضم لنادي مدينته لكنه لم يكن يملك الأموال لدفع رسوم النادي وتلبية مطالبه الشخصية فلجأ رفقة أصدقائه لسرقة الحلويات وأشياء أخرى من المحلات التجارية.

وفي يوم من الأيام سرقت دراجته الخاصة فتحول إلى سارق للدراجات رداً على ذلك، وظل مع هذه الاضطرابات لبعض الوقت قبل أن ينجح في الانتظام بكرة القدم ويبدأ مشواره الكروي.

ويقول زلاتان عن تلك المرحلة: “كرة القدم كانت إنقاذاً لي من حياة الكحول والمخدرات في روزنغارد، لقد عشت طفولة صعبة ومحاطة بكل المخاطر”.

لوكا مودريتش:

نجم ريال مدريد ولد عام 1985 بمدينة زادار بكرواتيا، أمه كانت تعمل بمجال النسيج ووالده كان يعمل في إحدى معسكرات الجيش الكرواتي كميكانيكي للعربات المستخدمة في الحرب.

وترعرع الطفل لوكا بين أحضان حرب الاستقلال الكرواتية التي اندلعت عام 1991، وبعد أن قُتل جده واحترق المنزل تماماً من ويلات الحرب، وجد نفسه مجبراً على الانتقال رفقة عائلته كلاجئين للعيش في إحدى الفنادق المُؤمنة من قبل الجيش الذي يعمل فيه والده.

وعلى الرغم من الحالة المادية العسيرة لأسرته، إلا أن لوكا كان يدرس ويلعب كرة القدم في بهو الفندق ليشغل نفسه عن الواقع المرير. ويقول مودريتش: “عندما اندلعت الحرب أصبحنا لاجئين، كان وقتاً عصيباً حقاً، كنا نعاني مالياً وعشنا في فندق لسنوات”.

وانضم لوكا بعد ذلك لإحدى الأكاديميات المغمورة، وعندما أراد الالتحاق بناديه أيضاً تم رفضه بسبب معاناته من نقص النمو في حالة شبيهة لحالة الأرجنتيني ليونيل ميسي سابقاً وحينها فكر والده في إبعاده عن كرة القدم.

إلا أن القدر أرسل له رجلاً يدعى “طومسلاف باسيج” كان يعمل كمدير لأكاديمية أخرى، وسبق له أن رأى لوكا يلعب في الفندق وأُعجب بقدراته فأقنع والده بأن يتركه ينضم لأكاديمية النادي المحلي.

وساعده بعد ذلك في الالتحاق بنادي دينامو زغرب الذي تكفل بعلاجه من نقص النمو ووقع معه عقداً لتبدأ رحلة لوكا مع المستديرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى