الدوري الإسبانيالدوري الإيطالياللاعبون والمدربونتقارير خاصةدوري أبطال أوروباريال مدريدزين الدين زيدانكرة القدمكريستيانو رونالدومنوعات كرويةيوفنتوس

كيف استغل زيدان فترته مع يوفنتوس للنجاح تدريبياً؟

زين الدين زيدان لاعب سيتم تذكره دائماً لإنجازاته الفردية في اللحظات الرئيسية لفرنسا وريال مدريد وأبرزها نهائيات كأس العالم 1998 ودوري أبطال أوروبا في 2002 بمدينة جلاسكو.

ومع ذلك كان لوقته في يوفنتوس التأثير الأكبر على تطويره كمدرب، بفضل المواسم الثلاثة تحت قيادة مارتشيلو ليبي.

وقال ليبي لصحيفة (لاستامبا) الإيطالية عام 2018: “زيدان هو أحد تلاميذي وكذلك ديشامب وكونتي، لا أعلم ما إذا كان لي تأثير عليهم ولكن من الجميل أن أعتقد أنني تركت أثراً عليهم”.

ديشامب قائد منتخب فرنسا لكأس العالم 1998 كان دائماً مصمماً على أن ايطاليا هي السبب الأول لبناء عقلياتهم: “جيلنا يُدين بكل شيء لكرة القدم الإيطالية ولما علمتنا إياه، عندما واجهت المطالب الفنية والعقلية التي تفوق ما تعلمته من قبل أصبحت مُدركاً لمسؤولياتي واكتسبت ثقة كبيرة بالنفس”.

وكانت لزيدان أيضا تجربة مماثلة لديشامب، فعندما سُئل قبل كأس العالم 1998 عن التحسن الذي حصل عليه منذ انضمامه إلى يوفنتوس قادمًا من بوردو قبل عامين، كان زيدان واضحا: “لقد طورت عقليتي، وأصبح لدي عقلية أكثر صرامة، وأريد أن أشكر ليبي على ذلك”.

كان ليبي يصر دائما على أن يكون الفرنسي قدوة من خلال إظهار التزامه، وقال ليبي في ذلك الوقت: “زيدان هو رقم 10 حديث، وعندما يفقد الكرة يُلاحق خصومه، شارك في الفوز بالكرة بفضل اصراره على مساعدة الفريق وبسبب الإستعداد البدني الجيد في التدريب”.

زيدان بدوره أشاد في مدربه ليبي بجعله يفهم أهمية وضع ما يملك من مواهب في العمل دائما لصالح الفريق، يتذكر زيدان: “لقد كان بمثابة مفتاح ضوئي بالنسبة لي، لقد شغلني وفهمت ما يعنيه العمل من أجل كل شيء مهم”.

زيدان: “قبل وصولي إلى إيطاليا كانت كرة القدم وظيفة بالتأكيد ولكن الأهم من ذلك أن جميعه كان من أجل الاستمتاع بنفسي ولكن بعد وصولي إلى تورينو استحوذت علي الرغبة في الفوز”.

نجاح زيدان التدريبي:

بعد عقدين من الزمن، كانت تلك اللحظات البارزة من الأناقة والعبقرية الفردية كلاعب في صدارة العقول عندما تولى زيدان أول منصب إداري كبير ليحل محل رافائيل بينيتيز كمدرب عام 2016.

كان هناك أمل في أن يُعيد زيدان الفريق إلى بيئة التدريب الأكثر استرخاء والتي كان جزءاً منها في فترة أنشيلوتي. أكثر ما يُهم زيزو هو أن يضع فريقه كل تركيزه على الفوز في المباراة وهو شيء تعلمه الفرنسي من ليبي.

كما وضع زيدان على الفور إضافة على اللياقة البدنية واستعان بأيامه في يوفنتوس حيث قام بتعيين المدرب الإيطالي المخضرم أنطونيو بينتوس لجعل التدريبات أكثر صرامة على اللاعبين.

وتعرف زيزو على بينتوس منذ أن عملا معاً تحت إشراف جيامبيرو مدرب يوفنتوس البدني في أواخر التسعينات والذي كان يملك شعاراً خاصاً “النصر ينتمي للقوي”.

ويقول زيدان: “لقد أخبرني ديدييه ديشامب عن الدورات التدريبية لكنني لم أكن أعتقد أنها يمكن أن تكون سيئة مثل كل ذلك”.

ويتذكر زيدان صدمته عندما واجه تدريبات اللياقة البدنية للمرة الأولى بعد انتقاله من بوردو عام 1996: “غالباً ما أكون عند نقطة التقيؤ في النهاية لأنني أكون مُتعباً جداً”.

عندما استقر في الوظيفة في سانتياجو برنابيو لم يُغير زيدان الكثير تكتيكياً، ولكن مع المزيد من كاسيميرو جعل فريقه بشكل عام أكثر وأفضل دفاعياً.

من أصل 7 مباريات حافظ ريال مدريد على شباك نظيفة في 5 مباريات من أدوار خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا في طريقه لرفع الكأس في ميلانو تحت قيادة زيدان.

زيدان والجوانب التكتيكية:

وي مؤتراته الصحفية، نرى بشكل مباشر أن الأسئلة حول التشكيلات أو أنظمة معينة يتم إهمالها بشكل عام، إذ غالباً ما يقابل الصحفيون الذين يطلبون تحليلاً تكتيكياً تفصيلياً لفريقه بابتسامة ساخرة.

يُمكن أن يبدو هذا إهمالاً مُفرطاً مقارنةً بالمناهج التفصيلية مثل بيب جوارديولا ويورجن كلوب، وقد أدى على زيدان ببعض الانتقادات بأنه لا يفهم ما يكفي حول الأساليب التكتيكية أو الاستراتيجية الحديثة.

ولا يرى زيدان أن التدريب يجب أن يكون من خلال إخبار أسماء كبيرة مثل كريستيانو رونالدو أو لوكا مودريتش أو سيرخيو راموس عن كيفية لعب اللعبة بالتفصيل، وبدلاً من ذلك يوفر لهم الشروط اللازمة للذهاب والقيام بذلك بأنفسهم.

وكان ليبي أيضاً يُفضل طريقة الهمس لللاعبين: “بالطبع يجب أن أعطي الفريق بعض الإرشادات لكن لا أتوقع أن يتبع اللاعبون إرشاداتي تماماً أثناء المباراة، عندما تقوم بتدريب لاعبين مثل زيدان ديل بييرو، لا يمكنك أن تجعلهم يعتقدون أن التسجيل يجب أن يأتي فقط بالطريقة التي يريدها المدرب”.

وقال ليبي لوكالة الأنباء الفرنسية في عام 2018: “لا يمكن لأي مدرب أن يُعلم زيزو ​​أي شيء تقنياً، مع اللاعبين العظماء، يجب على المدرب ببساطة أن يجعلهم يفهمون وزن مواقف معينة ويعلمهم عقلية معينة، وأهمية وضع نفسه في خدمة الفريق”.

لكن منذ عودته إلى ريال مدريد في مارس من العام الماضي ركز بشكل أكبر على شكل الفريق ومال أكثر نحو التركيز على العمل الجاد وأخلاقيات الفريق، ويُمكن اعتبار ذلك بمثابة رد فعل على عدم وجود رونالدو، وبسبب خسارة 50 هدفاً مضموناً في الموسم وهذا يعني أن على الـ11 لاعباً بذل مجهودهم الكامل”.

وانتقل بينتوس إلى كونتي في إنتر ميلان في الصيف الماضي لذلك استعان زيدان بجريجوري دوبونت الذي كان جزءاً من الموظفين خلف الكواليس عندما فاز فريق ديشامب الفرنسي بكأس العالم 2018 ليُعيد جاريث بيل وزملاؤه إلى الشكل المثالي بعد التراخي الشديد في موسم 2018/19.

أقوى دفاع:

وكان ريال مدريد يعمل بجد مرة أخرى هذا الموسم، إنهم يتلقون أهدافاً أقل بكثير من السابق (19 هدفاً فقط في أول 27 مباراة في الدوري الإسباني).

ولديهم الأسطورة الرقم 1 بلا مُنازع تيبو كورتوا الذي سمح فقط بدخول 16 هدفاً فقط في شباكه وهو الآن في طريقه إلى الحصول على جائزة “زامورا”.

ولم يخسر فريق زيدان ولو مرة واحدة عبر خمسة مباريات حتى الآن هذا الموسم مع منافسيه الرئيسيين برشلونة وأتلتيكو مدريد.

إن الإصابات المُستمرة لنجم الفريق الذي وقع حديثاً إيدين هازارد هي عامل مساهم بالتأكيد لقلة الأهداف المُسجلة من قبل ريال مدريد.

وقال بيريز في عام 2017: “زيدان موهبة نقية، ولكنه أيضاً مُتعلق بالتضحية والمثابرة في البحث عن الكمال والجوع الذي لا يشبع منه من أجل الانتصارات والجوائز، الفوز هو كل شيء بالنسبة له”.

وبدأ ريال مدريد عام 2020 بشكل هائل ولكن بعد ذلك شهد 4 هزائم في آخر 7 مباريات في جميع المسابقات قبل إيقاف الدوريات.

كانت صفحتهم النظيفة الوحيدة هي الفوز بالكلاسيكو 2/0، اقترح بعض النقاد الإسبان أيضاً أن هذا الانقطاع للموسم جاء في وقت مُفيد للسماح لزيدان بالرد عن طريق تعديل أفكاره.

ونختتم الحديث بتصريح مارتشيلو ليبي: “سيبقى داخل زيزو ​​دائماً شيء إيطالي، لقد تعلم مع المدربين الإيطاليين مثلي وأنا أنشيلوتي، ليس لدي شك في أن إيطاليا كانت ضرورية بالنسبة له في تقدمه كلاعب وكمدرب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق