الدوري الإنجليزيتقارير خاصةكرة القدممانشستر يونايتدمنوعات كروية

إحداث الفرق في مقابع اللا شيء «برونو فيرنانديز»

«برونو فيرنانديز» وإحياء آمال جماهير الشياطين الحُمر من جديد

إرتبط إسم برونو فيرنانديز -بجانب العديد من الفِرق وعلى رأسها ريال مدريد- بمانشستر يونايتد بشكلٍ كبير طوال الصيف الماضي، لكن كل تلك التكهنات كانت من قِبل وسائل الإعلام البرتغالية فقط، بالإضافة إلى العديد من المصادر المهمة مثل صامويل لوكهرست من صحيفة “The Manchester Evening News “، وهو ما تحقق في نهاية يناير\كانون الثاني الماضي مقابل 55 مليون يورو ولمدة 5 سنواتٍ ونصف مع إمكانية التمديد لعامٍ إضافي قادمًا من سبورتينج لشبونة.

في الواقع، لم يهتم مانشستر يونايتد باللاعب كثيرًا خلال الصيف، لكن ربط إسمه به وبالعديد من الأندية الأخرى هي مجرد مُناورةٍ كلاسيكية من جانب الفريق البرتغالي ووكيل برونو من أجل كسب المزيد من الإهتمام بالأخير وبالتأكيد للحصول على رسومٍ أكبر للإستفادة من موسمه الرائع؛ حيث سجل فيرنانديش 32 هدفًا وقدّم 18 تمريرةٍ حاسمة في مختلف المسابقات.

يد العون.

لا يهم ذلك، فقد إفتقر اليونايتد في الأساس إلى مثل هذه النوعية من اللاعبين في الآونة الأخيرة، فكيف؟

ساهم الدولي البرتغالي في 7 أهدافٍ من خلال 9 مبارياتٍ خاضها على كافة الأصعدة لغاية اللحظة؛ حيث سجل 3 أهدافٍ وصنع 4، وكان الأكثر تسديدًا على المرمي دُونا عن بقية اللاعبين، كما حصل على جائزة لاعب الشهر في البريميرليج مرتين متتاليتين لشهري فبراير ومارس.

يُشكل برونو خطورةً كبيرة في الثلث الأخير ودورًا هامًّا في صناعة وتسجيل الأهداف، تظهر فعاليته أكثر في عمق الملعب -وأحيانًا عند توسيعه-؛ حيث بإمكانه بدء الهجمة وبناؤها، وأثناء حيازته للكرة، يوجه زملائه للتحرك وإتخاذ أماكن أكثر فاعليةٍ تساعدهم على إحداث ثغراتٍ وخلق مساحات بين وخلف خطوط الخصم.

هذا ما حدث بالضبط أمام ديربي كاونتي في كأس الإتحاد الإنجليزي (الصورة 1)؛ حيث تواجد فيرنانديز على الطرف الأيسر وتمكن من جذب الظهير الأيمن إليه ليتحرك لوك شو في المساحة التي تركها خلفه، ومن ثَم تحرك جيسي لينجارد إلى الوراء قليلًا لجذب لاعب الإرتكاز المائل إلى الجهة اليسرى -بالنسبة لليونايتد- ويُجبر قلب الدفاع الأيمن على التقدم في محاولةٍ للتغطية، وهنا خُلقَت المساحة لأوديون إيجالو ومن خلفه خوان ماتا.

بالإضافة إلى ذلك، فإنه في حالة الضغط وتغير الرسم التكتيكي إلي 4-4-2، يتحول إلى مهاجمٍ ثانٍ أو في بعض الأحيان يعود إلى خط الوسط -الرسم: “4-5-1”- من أجل خلق تفوقٍ عددي وتخفيف الحِمل كذلك.

يُستخدَم برونو في العمق أكثر مما كان عليه في لشبونة، ولو كان قد بدأ رمزيًّا كلاعب رقم 10؛ لأن من أمامه يتحركون أكثر في أنصاف المساحات “half spaces” التي إعتاد أن يتحرك من خلالها عندما كان في البرتغال، وواجباته الجديدة جعلته أكثر إبداعًا داخل أرضية الملعب، كما بدأ في تشكيل ثنائيةٍ مميزة مع ماتا، فتحركاتهم الذكية والجُمل التكتيكية الرائعة بينهما ساعدت الفريق بشكلٍ كبير على خلق الثغرات وإيجاد المساحات في دفاع الخصم.

ومع ذلك، فبالرغم من إجادة فيرنانديز لتوسيع الملعب وضرب الخط الأول للخصم بواسطة تمريراته، إلا أن لمسته الأخيرة -خاصةً تلك من العمق- تحتاج إلى بعض الدقة، يجب أن يكون الفريق -إن أُضْطِرْ- قادرًا على القيام بهجماتٍ مرتدة من الأطراف والعمق، بالطبع إذا أراد سولشاير بناء وتطوير الفريق، لذلك ينبغي عليه تحسين هذه النقطة.

خارج السياق.

لا شك في حجم الإضافة الفنية الكبيرة التي قدمها وسيقدمها برونو للفريق، لكن قد تكون للصفقة فوائد أخرى؛ ففي حال إستمرار الدولي البرتغالي على نفس المِنوال، فإنه يمكن أن يكون لذلك أرباحًا مادية هائلة بطرقٍ مباشرة وأخرى غير مباشرة للنادي، كإقبال الجماهير على سبيل المثال بأعدادٍ كبيرة لشراء تذاكر المباريات خصِّيصًا لرؤيته وأيضًا قمصانه من متاجر النادي، أو ربما من خلال الإعلانات.

لكن الطريقة الأفضل هي -إذا إستمر على نفس النهج كما ذكرنا- إمكانية بيع بوجبا والإستفادة من ذلك ماديًّا؛ خاصةً بعد غياباته الكثيرة بداعي الإصابة، بجانب رغبته من الأساس في الرحيل، مما قد يُسبب مشاكل كثيرة مجددًا كما حدث في عهد جوزيه مورينيو وهذا ما لا يُريده أولي جونار الذي يبحث عن الإستقرار داخل أسوار القلعة الحمراء.

سهمٌ للأعلى.

تتوخى إدارة الشياطين الحُمر الحذر قدر الإمكان في السنوات الأخيرة عند التعاقد مع النجوم؛ خوفًا من تكرار ما حدث مع لاعبين في السابق وفي الوقت الحالي كذلك على غِرار أليكسيس سانشيز، أنخيل دي ماريا، بول بوجبا، روميلو لوكاكو وغيرهم الذين أخفقوا في تكرار تألقهم مع أنديتهم السابقة ولم يحققوا النجاح المُنتظر منهم.

فنجد أنه ومنذ تعيين أولي جونار سولشاير مدربًا لليونايتد وهو يتطلع إلى بناء فريقٍ قوي للمُستقبل، حيث يقوم بتصعيد وجلب اللاعبين القادرين على تطبيق أفكاره داخل أرضية الميدان، بشرط أن تكون أعمارهم صغيرة ولكن بإمكانياتٍ عالية أمثال جيمس جارنر، ماسون جرينوود، آرون وان بيساكا، دانيال جيمس وآخرهم برونو فيرنانديز، بجانب وجود إهتمامٍ بمتوسط ميدان أستون فيلا جاك جريليش وجادون سانشو مهاجم بوروسيا دورتموند.

وها قد أثبتت إختياراته نجاحها -رغم تفاوت نسبها بالتأكيد- وبالأخص برونو فيرنانديز؛ حيث وُضِعَتْ عليه آمالٌ كبيرة من قِبل الجماهير من أجل قيادة النادي للعودة إلى منصات التتويج من جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق