الدوري الإنجليزيمانشستر سيتي

بلايستيشن في خطي تكتيك جوارديولا

تكتيك بيب دائما ما يشهد تطور بين الموسم والأخر فهيا بنا في رحلة سريعة حول تكتيك جوارديولا

بين جوارديولا الماضي والحاضر يتغير التكتيك ، برشلونة من الأساس مصدر التكتيك فـ يقول كيكي سيتين ” كان منبع معلوماتي وشغفي في عالم التدريب هي كرة برشلونة ، أُشاهد كيف تتم التمريرات الكثيرة بـ مُنتهي البساطة ومن ثُم عند التمرير ترك مكان وملئ مكان أخر لـ فتح زوايا تمرير ، برشلونة مدخل كبير لـ عالم التكتيك”.

 

يوهان كرويف زرع طابع الكُرة الشاملة داخل عقل جوارديولا ، كما يعلم الجميع أن الطبع دائماً ما يغلب التطبُع ، فكان لبيب أن يُحارب الجميع بسلاحه أينما ذهب ومهما حصل على إنتقادات لازعة.

 

أن تقرأ كتاب تتعلم منه هو أمر جيد ، الأمر مرهون فى ممارسة طُرق لعب جديدة والتعلُّم منها لكن أن تصنع أنت كتاب خاص بك يمزُج بين جميع الخبرات المُكتسبة أو المُبتكرة هو أمر أفضل بكثير لكن شتان بين أُناس تكتفي فقط بالأمور التقليدية دون إبتكار أو إضافة لمسات خاصة وأولئك الذين يمضُون أوقاتهم فى إبتكار شئ جديد ملموس.

 

فى إحدى اللقائات الصحفية مع بيب جوارديولا كان قد تلقى سؤال مفاده هل تقضي وقت كبير مع عائلتك ؟ فكان رد بيب ” أنا لا أرى أُسرتى إلا فى عطلة نهاية الموسم ، أنا أجلس دائماً أدرس كل تفاصيل الخصم القادم أو أعمل على تطوير نفسى والفريق أكثر فأكثر”.

كيف يستطيع الفريق خلق مساحات مع جوارديولا ؟

 

كان العنصر المربح لـ برشلونة في هذا الوقت هو ميسي أيضا، أما فى مانشيستر سيتى من يعمل على تنفيذ هذا الوضع كيڤين دى بروين يقوم بـ الضغط المفيد أو “ “useful pressureعند قيام دفاع الخصم بالضغط على دى بروين حينها يبدأ ” ستيرلينج – أجويرو ” فى الهروب من الرقابة خلف دفاع الخصم فتأتي لمسة كيڤين السحرية فى كسر خطوط دفاع الخصم وفى وقت زمني محدد حتى لا يسقط اللاعب فى مصيدة التسلل.

 

بيب جوارديولا يعتمد علي التنوع التكتيكي فلا توجد تشكيلة ثابته معه علي الورق يكون شكل معين ومع توالي الدقائق يتحول الشكل الخططي علي رقعة الميدان علي حسب سير المباراة ووضع الكرة انذاك فمثلا يأخذ شكل 4-2-3-1 ثم تتحول الي 3-4-3 ثم تأخذ شكل 4-3-3 وهكذا علي حسب المباراة.

 

بيب يعتمد علي خمسة لاعبين في الدفاع و مثلهم في الهجوم بخطة 3-1-4-2 او 4-1-4-1 لكن طريقة الربط بين الكتلتين و العمل بينهما ليست كلاسكية مطلقا فهو اخترع شيئً غير مالوف في تحركات لاعبي كرة القدم .

 

4-1-4-1 ”

 

في البداية كان بيب يتبع نهج الـ4-1-4-1 ، الأمر الذي من شأنه خلق تماسك كبير في وسط الميدان خاصتاً عندما تمتلك ” فيرناندينهو – دي بروين – سيلفا – جاندوجان ” ، كل هذه عناصر خُلقت في ألمان سيتي من أجل نجاح نهج هذه الخطة المُبتكرة ، محركات هذه الخطة إلزام أحد من ثنائي دي بروين وسيلفا بـ مهام دفاعية والأخر يأخذ حرية هجومية.

 

” 4-2-1-3 ”

 

ثاني الأشكال ميلاً لـ السيتي مع بيب وتشمل المهام الهجومية بـ قيادة ” بيرناردو سيلفا – أجويرو – ساني – ستيرلينج ” ، يأتي من خلفهم دي بروين ويبقي سيلفا بـ جانب فيرناندينهو وعند تقدم سيلفا يجد دي بروين نفسه مجبراً علي العودة لـ الخلف بـ جانب فيرناندينهو ، وميندي يشغل الباك الوهمي دائم التقدم مع تغطية سيلفا وأوتاميندي لـ منطقته ” هذا الكلام يشغل الموسم الماضي “.

 

” 3-4-3 ”

الموسم الماضي عودة ميندي شكلت العلامة الفارقة مع بيب باك كلاسيك ، قوي هجومياً ، غير متواجد دفاعياً ، يجد فيه بيب الجناح العصري الذي يريده ، منذ عودة ميندي  تغير وضع السيتي إلي ” 3-4-3 ” هذه العودة جعلت بيب يبدو كـ أنه يقوم بـ تدريب السيتي في أول موسم ، بـ تقدم ميندي إلي الأمام وزيادة الميول الهجومية عنده وتم إستغلاله وكان له تأثيرة.

 

يقول دى بروين ” نحن مع جوارديولا لا توجد خطة ثابته للفريق فكل لحظة تمضي يتحول الشكل التكتيكي على حسب أجواء اللقاء والسيطرة على المباراة”.

تعتبر استراتيجية بيب جوارديولا ثابته لا تتغير منذ ان درب برشلونة مرورا بـ بايرن ميونيخ الي مانشيستر سيتي وهي ترتكز في الضغط المكثف عند افتقاد الكرة واتباع اليه الضغط بهيئة مثلثات من أجل خلق حالة اختناق للخصم فيسهل علي فريقه استخلاص الكرة وكل هذا يتم في اليه وقت معين يقدره بيب.

 

لكن تبقي المشكلة في اليه الضغط هي اذا نجح الفريق الخصم في كسر هذا الضغط هنا تصبح مشكلة لأن ضغط جوارديولا يعتمد علي تكتل أكبر عدد من لاعبي فريقه بالتالي اذا استطاع فريق كسر هذا الضغط كما نجح في هذا ليفربول مع كلوب من قبل فانهم يشكلون خطورة كبيرة علي مرمي ايديرسون.

في حالة فقدان لاعبي السيتي السيطرة علي الكرة وتم استخلاصها فانه يتم تكوين شبكة ضغط من لاعبي السيتي تعمل هذه الأليه علي تضييق المساحات فيما بينهم من اجل خنق الخصم فيما بينهم والسيطرة علي الكرة من جديد.

  • الموسم الماضي

 

استخدم جوارديولا نظام الظهير الوهمي وكان يستخدمه لـ التعمق في الهجوم , ومعرفة كيفيه التسجيل فـ كان يتحرك الظهيرين لـ وسط الملعب في العمق بعدها يتحرك فيرناندينهو كي يكون ساقط بين قلبي الدفاع ويتحرك قلبي الدفاع الاساسيين لـ الاطراف قليلا لـ تغطية المساحات وتكون الخطة 3-4-3.

  • مبادئ الاستحواذ

 

في التدريبات يعمل بيب جوارديولا علي رسم بعض الاشكال في أماكن محدده ويعمل بها علي تدريب الفريق علي تخيل شكل الملعب وتخيل هذه الأشكال من ثم التمركز علي كل منها لخلق حالة من التقارب بين عناصر الفريق من أجل الاستحواذ علي الكرة بشكل أكبر فيقول بيب جوارديولا ” ما دمت أستحوذ علي الكرة ويمتلكها عناصر فريقي فمرمي الفريق في أمان “, فلاعبون السيتي يشغلون كل الممرات الافقيه والرأسيه في الملعب من أجل خلق حالة استحواذ كبيرة وسرعة الانقضاض علي الكرة والسيطرة علي مجريات المباراة.

 

الغرض من كل هذا هو كسر التكتلات البشرية التي يكونها أي فريق يواجه مانشيستر سيتي فمن أجل هذا يكون دور ( سيلفا وبيرناردو وفيرناندينهو ) في خلق تمريرات سريعة فيما بينهم أما كيفين دي بروين يكون دوره خاص بالـ Key Passes والتي تخترق تكتلات الخصم.

 

الضغط العكسى لا يمكن تطبيقه بمجرد تعليمات من جوارديولا، بل لابد من وجود تقارب بين خطوط الفريقين وهو ما ينفذه بيب مع السيتي، بوجود فيرناندينهو كلاعب ارتكاز مدافع “holding midfielder” ومعه سيلفا “box to box” ويرتد ” دي بروين أو بيرناردو سيلفا ” “رقم 10” بالقرب منهم ويقوم الثلاثى بالربط بين الخطوط الثلاث ، وعند الهجمات المرتدة يستغل بيب سرعة لاعبيه، فى الانطلاق من الخلف.

 

هجوم المان سيتي يشكل عبئًا على الفرق المنافسة بسبب طريقة توزيع اللاعبين أثناء التقدم نحو مرمى المنافسين، الأظهرة يقوموا بـ التقدم فى نفس التوقيت وهو ما يجبر دفاع الخصم على فتح الملعب أمام ستيرلينج ، أجويرو ، مع قيام ثنائى الارتكاز بالتغطية خلف الظهيرين.

 

لن يستطيع اللاعب أن يكون عنصراً في تشكيلة جوارديولا إذا لم يكن شغوفاً، لا يمكن أن يتوقف اللعب، لا مجال لالتقاط الأنفاس، فـ تدوير الكرة يتم بـ صفةٍ واحدة وهي العمل إلى الأمام.

– صانع ألعاب فـ مهاجم

 

يشغل رحيم مركز صانع ألعاب منذ بداية مسيرته مع الريدز ، مشاكسة دفاع الخصوم هي تخصص رحيم فيسحب معه ثنائي دفاع الخصم ليعمل علي تفريغ المساحات لـ مهاجمي الفريق الأمر لم يتوقف عند هذا بل شغل مركز المهاجم الوهمي في الكثير من المباريات خاصة مع جوارديولا.

 

ستيرلينج أيضاً يشغل مركز مهاجم ثاني ليس صريح لكن يسقط بعض الشئ أسفل أجويرو لكن رحيم شهد تطور تهديفي كبير مع جوارديولا بخلاف ليفربول الذي أضاع أكثر مما سجل وتشير الإحصائيات إلي تطور مرعب لـ ستيرلينج تهديفي منذ إنضمامه لمانشيستر سيتي.

 

رحيم بات يشكل أهم عنصر عند جوارديولا هو نقطة الوصل بين جميع الخطوط ودينامو الفريق الهجومي ، رحيم تحول إلي وحش مفترس مع جوارديولا.

– هل بيرناردو سيلفا هو عفريت العلبة ؟

 

الإجابة بكل تأكيد نعم ، التطور الذى حظي به بيرناردو بات واضحً للجميع لما لا وهو الذى يصول ويجول فى جميع أرجاء الملعب بيرناردو لا يكتفى بالمهام الهجومية فقط بل يعود إلى مناطقه من أجل مساندة قلوب الدفاع من ثُم القيام بتحول سريع يشكل به كل الخطورة على مرمى الخصم ، يقول بيب عن بيرناردو ” لم أَجِد أى لاعب فعل ما قام به بيرناردو الموسم الماضي  هو المفتاح السحرى وحلال كل العُقد”.

 

يعتمد بيب كثيرا علي تثبيت بيرناردو كرجل حر يتحرك في الملعب مع تحركات بيرناردو يأخذ معه مدافع من الفريق الأخر يجعله خارج اللعبة يصبح لصيق له لكن مع استمرار حركته فانه يجذب معه مدافع أخر بالتالي أصبح صندوق العمليات خالي لأجويرو الذي يسقط الي وسط الميدان للهروب من الرقابة ثم ينقض علي منطقة العمليات وهو بحرية كبيرة بعيدا عن الرقابة بالتالي يشكل خطورة كبيرة علي مرمي الخصم.

يعتمد جوارديولا علي خلق أقل عدد في الدفاع فمثلا يثبت في الخلف ( ستونز – لابورت – فيرناندينيو يسقط معهم ) ويعتمد علي خلق زيادة عدديه في وسط الملعب وهو المركز المخصص الذي يعتمد عليه بيب في بناء اللعب ( كلامي عن الموسم الماضي ).

 

مع تقدم ( ميندي – والكر ) الي الأمام يضطر ” دي بروين – سيلفا ” في العودة قليلا لتغطية منطقة أطراف الملعب حتي لا تصبح مكشوفة أما بيرناردو يشكل نقطة أعلي المثلث ويتحول دوره الي صانع العاب مع دخول ستيرلينج الي عمق الملعب مع أجويرو ليتحول الي مهاجم ثاني وميندي ووالكر يتحولوا الي أجنحه.

 

تحول بيب لـ خليط من الواقعية واللعب المُمتع على حسب المنافس ، بات اعتماد بيب في دفاع المنطقة ولَم يتهور في التقدم الهجومي بـ معظم عناصر الفريق فـ بات يستطيع بيب كسر خطوط ضغط الخصم بـ كل سهولة وهو شئ يُحسب لـ بيب في تطويرة ، الأمر المهم هو إعتماد بيب علي وضع خطة بديلة والتخلص من الديكتاتورية في وضع خطة واحدة فقط مهما كانت الظروف.

 

  • هذا الموسم

 

مع انضمام رودري الي مانشيستر سيتي تحول فيرناندينهو الي قلب دفاع خاصة مع اصابة كلا من ستونز ولابورتي فكانت دائما تشكيلة السيتي لا تجد الثبات الخططي في كل مباراة كما اعتادنا من قبل بسبب كثرة الاصابات التي لحقت بالفريق والتي كان من شأنها اتساع الفارق بين السيتي وليفربول ليتفوق ليفربول بفارق كبير جدا عن مانشيستر سيتي بسبب هذه الاضطرابات الأمر الذي يوحي بأهميه دخول السيتي الي الميركاتو لجلب قلب دفاع بامكانيات كبيرة اذا أراد السيتي المنافسة الموسم القادم سواء علي الصعيد المحلي أو الأوروبي .. كلامنا لم ينتهي بعد لكن هذا الموسم يحتاج الي مقال مخصص للحديث عنه قريبا تقبلوا تحياتي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى