تقارير خاصةكرة القدممنوعات كروية

خافيير زانيتي – هنالك الأنتر فقط

الأرجنتيني الذي أصبح معبودًا عند جمهور النيرازوري.

“في النهاية يذهب اللاعبون ، والمديرون، و المسئولون.. ولا يبقي غير ألوان النادي”

 

لطالما كان الفتي الوسيم عاشقـًا لنادي “انديبدنتي ” ، يراه في أحلامه، يعيش حياته مثل نجومه، يتلون بألوانه، حتي أتت لحظة تلامس فيها الواقع مع أحلام الفتي، واذ بالباب يدق والفتي يفتح الباب لتستقبل اذانه كلمات غير قابلة للنسيان.

“انت تريد ان تلعب وتأتي معنا؟ “… لقد كان مسئولا في انديبدنتي، ولكن لحظة التلامس لم تدم كثيرًا حيث رفض المديرون الفنيون ان يُكمل الفتي معهم ، انتكاسة كبيرة في حياة  الصبي جعلته يبتعد عن كرة القدم عام كامل.

 

خبرة الفتي في أعمال البناء جعلته يؤمن بأن التدرج شرط لتحقيق حلمه، القليل من الاحجار ثم كومة من الطين والجير ثم السقف ثم في النهاية ينتهي الأمر بمَسكن جميل من صناعة ، هكذا الأمر يسير، وبعد الإيمان بمبدأ التدرج وأن عليه صعود الدرج خطوة تلو الآخري، واصل الفتي مشواره الكروي الذي لم يبدأ قط والتحق بالنادي الذي كان يلعب فيه أخوه الأكبر.

 

وبعد سنوات في فرق الشباب اذ بعرض يأتي للصبي الذي لم يعد صبي الأن، نادي ” بانفيلد” يعرض علي الصبي الأنضمام لهم، وبدون الدخول في تفكير عميق استقر ان ينضم لهم ويشارك معهم في الدوري الارجنتيني للدرجة الأولى.

لقد كان هذا النادي المتواضع بوابة الفتي نحو منتخب التانجو، وخطوة منيرة بعد آميال مظلمة مليئة بالمعاناة.

 

وبينما خافيير في جولة مع راقصي التانجو في جنوب أفريقيا، اذ بالباب يُطرق وأحد يقول : ” الانتر يريدك، الانتر يريد أن يشتريك ” .

كان خافيير ينتظر انتهاء المزحة ولم يخطر بباله ان الامر حقيقي، لذلك اتصل بوكيله ليتأكد، وانتهت المكالمة ان الامر يتوقف علي توقيع خافيير فقط.

 

بداية رحلة الوفاء

 

بألوان الحزن والسماء وطوال اعوام استمر فيها “بوبي” في العطاء، رحلة مليئة بالبطولات والانجازات، ولكن زانيتي كان يقول دائمـًا :” جماهير الفرق في إيطاليا والارجنتين لن تكتفي بأن تلعب للفريق لسنين عديدة او تقبل شعار الفريق بعدما تسجل هدفـًا او ان تقول شيئـًا يجعلهم سعداء، فهم يعتبرون الأنتماء مثل العقيدة”.

 

ولطالما كان الفتي ذو عقيدة ثابتة شعارها: “هنالك الانتر فقط”

لعب بوبي كجناح وظهير أيمن وظهير أيسر ولاعب وسط مدافع وأحيانـًا قلب دفاع، وكان دائم القول : “الفريق هو الأهم”.

كل كلماته يمكننا ان نضعها رمزًا للوفاء في رواية أسطورية، اما شخصيته القيادية فهي تعدت حدود شارة القيادة واصبحت جزءً من الشعار، بوبي طوال عقدين من الزمن كان حاملًا لراية النيرازوي في يديه، وشعارهم علي صدره، بينما وفاءه لهم لم يتسع لأي عضو من أعضاءه أن يحتويه.

 

ختامـًا… زانيتي وأمثاله هم من نفتقر لهم حاليـًا، اولئك الذين يحبون الشعار لدرجة القدسية، من تربطهم رابطة القلوب بالجماهير لا رابطة الاموال والعقود، زانيتي وأمثاله في كامل عشاق للمستديرة بمختلف فرقهم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى