كرة القدمالدوري الإيطاليبرشلونةيوفنتوس

مارادونا وبلاتيني – ما لا تعرفه عن ميسي ورونالدو الثمانينات (الجزء الاول)

مارادونا وبلاتيني وصراع الرقم 10 الخالد في الثمانينات

مارادونا وبلاتيني : ما لا تعرفه عن ميسي وكريستيانو الثمانينات

” ما سمعته من ابي على فترات حول صراع بلاتيني ومارادونا كان انه اشبه بصراع اليوم بين ميسي ورونالدو. كنت تعلم بأنه سيكون تنافس عظيم وان من سيتفوق منهم سيستحق بلا شك ان يكون الاعظم في العالم وربما التاريخ.”

– دانيل روسو ، مواطن من نابولي

هناك صراعات جيدة وهناك صراعات عظيمة وهناك صراعات اسطورية ، لكن هناك صراع واحد خالد في الكرة الايطالية. الصراع الذي اوصل الكالتشيو الى ابهى عصوره الذهبية ، الصراع الذي اعطى للرقم 10 نوعا خاصا من السحر والرونق.

لإسم مارادونا ضجة اكبر ربما لكن الاحصائيات تؤكد بأن الفوارق لم تكن كبيرة بين الاثنين بل ان بلاتيني يتفوق في الكثير منها ، مع مراعاة فوارق الجودة بين لاعبين يوفنتوس ونابولي.

على سبيل المثال تقول الاحصائيات بأن بلاتيني يساهم في حوالي هدف في كل مباراة بينما مارادونا يساهم في هدف ونصف في كل مباراتين ، تصدر بلاتيني ترتيب الهدافين في الدوري ثلاث مرات ، بينما فعلها الارجنتيني مرة واحدة.

في خلال السنوات الثلاثة التي تواجه الثنائي فيها فاز كل منهم بلقب دوري ، لقب نابولي اتى في 1987 ، مفسدا نهاية مسيرة بلاتيني ، حيث كان ذلك اخر مواسمه قبل الاعتزال.

وبالطبع الحق دوري اخر بسابقه لنابولي بعد ثلاث سنوات.

لكن بداية القصة تعود الى صيف ١٩٨٢ حين استغل يوفنتوس انتهاء عقد بلاتيني مع سانت اتيان وكل ما دفعه من اجل جلبه الى تورين كان حوالي ١٢٩ الف يورو ، بمقاييس اليوم الرقم يعادل حوالي ٥ مليون ربما.

بعمر السابعة والعشرين وصل بلاتيني الى ايطاليا ، في فرنسا كان قد فاز بالفعل بدوري الردجة الاولى والثانية والكاس مع نيس وسانت اتيان. وصل بعد فترة قليلة من قيادته فرنسا لنصف نهائي كاس العالم ، نفس كاس العالم الذي طرد فيه مارادونا في مباراة اقصاء الارجنتين.

في العامين بين وصول بلاتيني ومارادونا كان ميشيل قد وضع نفسه بالفعل على قمة لاعبي العالم ، كرة ذهبية في ٨٣ ثم اخرى في نهاية عام وصول مارادونا. ميشيل كان قد سجل مجموع ٣٦ هدف في الدوري كهداف للمسابقة في المرتين ، الاولى بستة عشرة لم تساعد اليوفي في اللحاق بروما البطل والثانية بعشرين استعادت لليوفي لقبه.

ميشيل سجل خمسة اهداف في اول مواسمه في الابطال لم يكن اي منها في النهائي الذي خسره اليوفي امام هامبورج بهدف يتيم للاخير ثم هدفين فقط في كاس الكؤوس التي انتهى الموسم واليوفي يرفعها امام بورتو , ليفتح لليوفي ابواب المجد الاوروبية لاول مرة.

وبينما كان بلاتيني يلعب بطولة اليورو الوحيدة في مسيرته كان قرابة ال٧٠ الف مشجع في السان باولو ينتظرون وصول دييغو مارادونا ، الذي كسر الرقم القياسي لاغلى لاعب في العالم للمرة الثانية في اعوام قليلة ، هذه المرة كان السعر ٥ مليون يورو بعد تفاوضات معقدة مع برشلونة استمرت لخمسين يوما. في سوق اليوم بحسب بعض المواقع مارادونا سيكلف ١٨١ مليون يورو.

في الحقيقة ان كل ما سمعته عن تقديس اهل مدينة جنوب ايطاليا تلك لمارادونا صحيح ، لكنه لم يحتج الى دوري او اثنان او كاس الاتحاد الاوروبي – وهو ما حققه لاحقا – ليصل الى تلك المكانة فلدى بعضهم كل ما توجب عليه فعله هو دخول الملعب في صباح احدى ايام يوليو ١٩٨٤ ليجد في وجهه لافتة تقول ” مارادونا الإله” !

في نفس الوقت كان بلاتيني يسطر مجده القاري بتسجيله هدف على الاقل في كل مباراة في اليورو ، هدف الفوز اليتيم على الدنمارك وهدفين في مباراة سحق بلجيكا بخماسية ثم هاتريك في مباراة 3-2 امام يوغسلافيا وفي الاقصاء يسجل هدف الفوز في الدقيقة 120 اما البرتغال ثم الهدف الاول في النهائي امام اسبانيا ، تسعة اهداف في بطولة واحدة ، اعلى رقم في تاريخ البطولة !

في 1984 كان بلاتيني في أوج مجده بينما وصل مارادونا وصل الى ايطاليا بعمر الثالثة والعشرين بعد عامين من المعاناة في برشلونة ، داخل وخارج الملعب ، الاصابات ، التمرد ، ادمان الكوكايين ، التغيب عن التدريبات ، العادات السيئة التي لم ولن تفارق مسيرة مارادونا في الملاعب ابدا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى