برشلونةالدوري الإسبانيالدوري الإنجليزيالدوري الإيطالياللاعبون والمدربونتقارير خاصةريال مدريدكرة القدمكريستيانو رونالدوليونيل ميسيمانشستر يونايتدمنوعات كرويةيوفنتوس

قصة الاتصال الذي حرم برشلونة من كريستيانو

برشلونة كان يريد الجمع بين ميسي وكريستيانو

أن يجتمع الثنائي ميسي ورونالدو في فريق واحد، فهو أمر بمثابة الحلم أو السيناريو الخيالي وربما فكرة مجنونة. حسناً يمكنكم وصف ذلك كما يحلو لكم، لكن يجب أن تعلموا أن ذلك كان على وشك الحدوث بالفعل قبل 11 عاماً من الآن وتحديداً في صيف 2009.

وفي ذلك الوقت؛ كان برشلونة قريباً للغاية من ضم رونالدو قادماً من مانشستر يونايتد، لولا مكالمة هاتفية متأخرة غيرت كل شيء وحولت وجهة البرتغالي إلى العاصمة مدريد ليصنع التاريخ بقميص الأبيض الملكي ويقوده لاحقاً للهيمنة على أوروبا.

فما قصة هذه المكالمة التي أنقذت مستقبل ريال مدريد وحرمت البارسا من الهيمنة بشكل مطلق محلياً وقارياً لسنوات. إليكم التفاصيل في هذا التقرير:

مفاوضات ريال مدريد مع رونالدو:

بدأت القصة في موسم 2007/2008 عندما أبدى ريال مدريد اهتمامه برونالدو الذي كان يعيش فترة رائعة مع مانشستر يونايتد، وحينها كان البرتغالي متحمساً بشدة لفكرة الانتقال إلى سانتياجو برنابيو بنهاية ذلك الموسم.

لكن السير أليكس فيرجسون رفض التفريط في نجمه الأبرز آنذاك وازداد تمسكاً بالرفض بسبب تفاوض الريال مع اللاعب مباشرة، إضافة لتصريحات رامون كالديرون رئيس النادي الملكي في ذلك الوقت، بأنه سيجلب رونالدو بالأموال التي يمتلكها.

وحينها قال المدرب الاسكتلندي لرونالدو إنه يفضل إطلاق النار عليه على أن يبيعه لكالديرون، لكن مع مواصلة الضغط وإبداء البرتغالي رغبته الكبيرة في اللعب للملكي منح فيرجسون اللاعب وعداً بأن يسمح له بالرحيل بنهاية الموسم التالي، وليس في ذلك الموسم، لأنه غاضب بشدة من أسلوب كالديرون.

وحينها اتفق البرتغالي مع إدارة الشياطين الحمر على كسر العقد مقابل مبلغ معين، ولكن لا يجب أن يخرج الأمر للعلن، وإلا سيصبح الاتفاق باطلاً وإذا أراده الريال يجب عليه أن يتفاوض مع النادي الإنجليزي.

مرت الأيام ثم جاءت بدايات موسم 2008/2009، لتشهد معاودة ريال مدريد تفاوضه مع رونالدو بطريقة أخرى حيث تم تسريب تفاصيل اتفاق اللاعب السري مع إدارة اللوس بلانكوس لوسائل الإعلام فغضب فيرغسون بشدة وخرج ليصرح بأن لاعبه ليس للبيع.

بعد ذلك هدأت الأمور قليلاً، لكن النادي الملكي لم يكن ليتخلى أبداً عن فرصة الظفر بخدمات رونالدو وحمل شهر ديسمبر من عام 2008 أحداثاً جديدة حيث بدا وكأن اللاعب أنهى كل شيء مع إدارة ناديه، إذ قام بالتوقيع على وثيقة مبدئية مع ريال مدريد ورئيسه رامون كالديرون تفيد بأنه اتفق مع مانشستر يونايتد على الانتقال للملكي في نهاية الموسم.

رحيل كالديرون وقدوم بيريز:

لكن في يناير من عام 2009 حدث ما لم يكن في حسبان رامون كالديرون حيث قدم استقالته بعد فضيحة إقحامه لأفراد ليسوا من الجمعية العمومية للنادي ليصوتوا لصالح القرارات التي تدعمه.

ورحل كالديرون، لكن رغبة البرتغالي رونالدو باللعب في ريال مدريد لم تتغير، وفي شهر مايو من عام 2009 أعلن فلورنتينو بيريز ترشحه لرئاسة النادي الملكي، وحينها علم بمساعي كالديرون قبل بضعة أشهر للتوقيع مع مهاجم اليونايتد فبدأ بإعداد خطته حال فوزه بالانتخابات.

لكنه باغت فريق عمله قائلاً لن نتعاقد مع رونالدو لأن كالديرون لن يتوقف عن الثرثرة بنسب الفضل إليه حال حدوث ذلك. ذلك القرار حظي باستحسان نائب فلورنتينو بيريز الذي كان قد انتقد كالديرون سابقاً بشكل علني على محاولته التعاقد مع رونالدو مشيراً إلى أنه من الأفضل استغلال الأموال في شراء عدد من اللاعبين في مراكز مختلفة.

انسحاب ريال مدريد وتحرك برشلونة:

على الجانب الآخر كان خورخي منديز وكيل رونالدو ينتظر تحرك النادي الملكي لضم اللاعب لكنه علم بما يدور في ذهن بيريز ونائبه، فتحرك ليجد فريقاً جديداً لرونالدو وهنا ظهر برشلونة الذي تقدم بعرض مغرٍ لضم رونالدو مقابل 105 ملايين يورو.

وحينها أيد السير أليكس فيرجسون بشدة فكرة رحيل لاعبه إلى البارسا، وبالفعل أخذت المفاوضات منعرجاً جدياً لدرجة أن الصحف الكاتالونية بدأت بإطلاق العناوين عن مزاملة ميسي لرونالدو في كامب نو.

وحتى البرتغالي نفسه يفكر بمعاقبة بيريز بالانتقال للغريم برشلونة، قبل أن يتدخل خوسي سانشيز مدير ريال مدريد موجهاً حديثه لبيريز بالقول: “إذا ضم برشلونة رونالدو فلن نفوز بأي بطولة في السنوات العشر المقبلة”.

“إنهم يتفاوضون بالفعل مع مانشستر من أجله. أيعقل أن نسمح لهم بجمع رونالدو وميسي في فريق واحد. هذه إهانة لمدريد وسندفع ثمنها لسنوات”.

اتصال هاتفي يغير كل شيء:

كلمات سانشيز دفعت بيريز لإعادة التفكير مجدداً، وربما قال لنفسه أن انتصار فكرة غريمه كالديرون مؤقتاً لن يساوي شيئاً أمام بدئه لفترة رئاسته بصفقة مدوية من خلال الظفر بالنجم المتوج بالكرة الذهبية عام 2008 وبالتالي إرضاء الجماهير ومنع البارسا من الجمع بين أفضل لاعبين في العالم.

وعلى الفور أمسك بهاتفه واتصل بسانشيز ليخبره بالتحرك لإتمام الصفقة، فأعاد الأخير إحياء المفاوضات من جديد وفي نفس الوقت أدرك بيريز أن عليه أيضاً التدخل بنفسه وإبداء رغبته الفعلية بإتمام الصفقة.

أما رونالدو فقام بإجراء مكالمة هاتفية مع خورخي منديز وأخبره أنه سيدفع القيمة التي يريدها مانشستر يونايتد لحسم الصفقة وبالفعل تم الاتفاق على كل شيء.

وبعد أيام قليلة أعلن رسمياً عن تولي بيريز رئاسة النادي الملكي في حقبة ثانية، ليبدأ في بناء جيل جالاكتيكوس جديد، بدأه بالتعاقد مع كاكا ثم الإعلان أخيراً عن قدوم كريستيانو رونالدو إلى معقل سانتياجو برنابيو في صفقة قياسية بلغت 94 مليون يورو كأغلى صفقة في التاريخ آنذاك.

ومرت الأيام وأثبت قرار بيريز صحته بالتخلي عن كبريائه والتعاقد مع رونالدو، إذ قاد البرتغالي النادي الملكي لاحقاً للهيمنة أوروبياً والفوز بدوري الأبطال أربع مرات في عهده مقابل مرتين فقط لميسي ورفاقه، منذ وصول الدون إلى العاصمة مدريد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى