أتلتيكو مدريدالدوري الإسبانياللاعبون والمدربونبرشلونةتقارير خاصةدوري أبطال أوروباريال مدريدكرة القدممنوعات كروية

كيف سيُؤثر التوقف على مُباريات الدوري الأسباني؟

كيف ستُغير فترة التوقف هيكل مُباريات الدوري الأسباني؟

عادت عجلة مُنافسات الدوري الأسباني إلى الدوران من جديد يوم الحاديَ عَشر من شهر يونيو الجاري بُمباراة ديربي الأندلس بين إشبيلية وضيفه ريال بيتيس والتي إنتهت بواقع هدفَين دون رد لصالح أصحاب الأرض وذلك بعد قُرابةَ ثلاثةِ أشهُر بل وأكثر من الغياب بسبب أزمة تفشّي وباء كورونا المُستجد.

سيترك فيرُوس كورونا وهذا التوقف بكل تأكيدٍ تأثيرًا إيجابيًّا لدي بعض الفِرق وسلبيًّا للآخر بعد العودة، لكنهما سيُؤثران بالطبع بشكلٍ كبيرٍ على هيكل المُباريات وذلك من أجل الإلتزام بالمعاييرَ والإجراءاتِ الطبيةِ والوِقائيةِ الصارمة والتي قد فرضتها رابطة الدوري لأجل منع تناقل وإنتشار العَدوى بين اللاعبِين في حال وُجِدت، فكيف سيحدث كل ذلك؟

عودة المُصابِين.

تكمن أكثر الآثار الذي سيتركها هذا التوقف إيجابيةً بالنسبة للغريمَين التقليديَّين برشلونة وريال مدريد في إستعادتهما لأهم أسلحتهما، حيث تعافى المُهاجم الأوروجواياني لويس سواريز من الإصابة التي قد تعرَّض لها في ينايرَ الماضي أمام أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس السوبر الأسباني، وكان من المُقرر أن يغيب لأربعةِ أشهرٍ تقريبًا.

وإستعاد على الجانب الآخر ريال مدريد نجمه البلجيكي إدين هازارد بعد تعافيه من الإصابةِ التي قد لَحِقت به أمام ليفانتي في الثانِي والعشْرين من فبرايرَ الماضي، وإستعاد أيضًا خدمات لاعبه ماركو أسينسيو بعد فترةِ غيابٍ دامت لما يقرُب من أحد عشرَ شهرًا.

إعادة ترتيب الأوراق.

أعطى هذا التوقف أيضًا فرصةً لبعض الفِرق من أجل إعادة ترتيب أوراقهم بعد مرحلةِ تخبُّطٍ في النتائجَ قبل إيقاف المُنافسات، أبرز هؤلاء الفرق بالطبع هو ريال مدريد، حيث في الأرْبع مُباريات الأخيرةِ له في الليجا قبل التوقف تعادل مع سيلتا فيجو وهُزِم أمام ليفانتي، قبل أن يحسم الكلاسيكو أمام الغريم برشلونة لصالحه ويستعيد الصدارة، ولكنه فقدها مُجددًا عند ما هُزِم بواقع هدفَينِ لهدف في المُباراة التالية والتي جمعته بريال بيتيس.

ويطمح قُطب مدريد الآخر للعودة إلى المسار الصحيح، حيث تعادل في ثلاثِ مُباريات وفاز في واحدة من خلال الأربَع مُباريات الأخيرة له هو أيضًا، فالنسيا كذلك، فاز وهُزِم في واحدة، بين ما تعادل في إثنَين، وليس هؤلاء وحسب، بل يوجد خيتافي، أتلتيك بيلباو وغيرهم.

المُعدل البدنِي.

تتمحور أكثر الآثار السلبية التي من المُحتمل أن يتركها هذا التوقف حول المُعدل البدني، حيث واجهت الأجهزةُ الفنية وبالأخص مُدرِّبِي الأحمال وخُبراء التغذية تحديًا كبيرًا خلال هذه الفترة، حيث كان يقع على عاتقهم إعداد اللاعبِين بالشكل الأمثل من الناحية البدنية لحين إستئناف المُنافسات وهذا من خلال إتخاذ إجراءاتٍ إستثنائيةٍ تُحافظ على لياقة اللاعبِين وتحفيزهم في ذاك الوضع الصعب.

ولكن ما حدث في مُباراة ديربي الأندلس يوم الخميس المُنصرم كان مُغايرًا تمامًا، حيث عانى المُضيِّف ريال بيتيس كثيرًا من الناحية البدنية طوال المُباراة وكان ذلك من أهم عوامل خسارته، على الصعيد الآخر، لم يكن إشبيلية بالسيء في الشوط الأول، لكنه تحسَّن كثيرًا خلال الشوط الثاني وإستطاع التفوق.

غياب الجماهير.

يكمن الأثر الأكثر سلبيةً في إقامة المُباريات خلف أبوابٍ مُوصَدة، أي بدون حضور الجماهير الذي إعتَدنا عليه وعلى الأجواء الصاخبةِ التي يخلُقها وحماسه المُفرط، سيتأثر الجميع بهذا بالطبع والفِرق التي تشتهر بحمية جماهيرها على وجه الخصوص على غِرار أتلتيك بيلباو، أتلتيكو مدريد، ريال سوسيداد وغيرهم الكثير، برشلونة أيضًا ولكن قليلًا، ليس كما في السابق.

سيتأثر اللاعبون أكثر وأكثر بكل تأكيد؛ لأن الأمور الذهنية لها أهمية كُبرى لديهم داخل أرضية المَيدان، حيث تلعب الجماهير دورًا هامًّا في تحفيزهم من خلال الأجواء الصاخبة التي يخلُقونها كما ذكرنا بجانب حماسهم المُفرط.

وفي سياقٍ مُتصل، سيتمكَّن الحُكام من إدارة المُباريات بكامل أريحَيتِهم، بعيدًا عن الضغوط التي كانت تفرِضها الجماهير عليهم وخاصةً في ملاعبَ كالرامون سانشيز بيزخوان، الواندا ميترو بوليتانو، الميستايا، السانتياجو برنابيو والكامب نو بالطبع وغيرهم.

ضغط المُباريات.

من أجل إنهاء هذا الموسم سريعًا قبل شهر أغسطس والذي من المُقرر أن يكون مُخصصًا لإستكمال مُسابقة دوري أبطال أوروبا، فلن تكون هناك أيامٌ فاصلةٌ كثيرة بين الجولة والتي تليها، حتى أنه في بعض الأحيانِ لن تكون هناك أيامٌ فاصلة.

سيُمثل هذا ضغطًا كبيرًا على جميع الفِرق بكل تأكيد، وبالعودة إلى النُقطة الثالثة، فإنه يجب إعداد اللاعبِين بالشكل الأمثل من الناحية البدنية لأجل ذلك.

تغييراتٌ في القوانين.

أحدث وباء كورونا كما ذكرنا تغييراتٍ في هيكل المُباريات وقوانين كرة القدم المُعتادة، حيث سيرتدي الجالسين على مقاعد البُدلاء كماماتٍ على أن يخلعونها حين نزولهم الملعب، هذا وسيرتدي أيضًا اللاعبون الذين يتم إستبدالهم كماماتٍ فور خروجهم من الملعب.

وسيُمنع إحتفال اللاعبِين بالأهداف، العناق، التلامس الجسدي وما شابه ذلك من أجل وِقايتهم والحفاظ أيضًا على التباعد الإجتماعي بينهم وتجنب مخاطر التواصل.

يُذكر أن أصبح لدى كل فريقٍ خمسُ تغييراتٍ في المُباراة بدلًا من ثلاث؛ نظرًا لضغط المُباريات المُتواصل وللحفاظ على لياقة اللاعبِين البدنية.

لا تنطبق هذه الأمورِ بالطبع على الدوري الأسباني وحسب، بل كل الدوريات حول العالم التي أُستئنِفت والتي سيتم إستئنَافها، وينبغيَ علينا التأقلم على هذا الشكل والهيكل الجديدان اللذان ستظهر بهما المُباريات، وبالرغم من أنهما -الشكل والهيكل- يبدُوَان رتيبَينِ ومُملَّينِ للغاية أو أنهما هكذا بالتأكيد، إلا أن عُشاق اللُّعبة من كافة أنحاء العالم ينتظرون عودة عجلة جميع المُنافسات إلى الدوران مرةً أخرى بكل شغفٍ وحماس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق