تقارير خاصةكرة القدممنوعات كروية

يوم ميلاد فخر العرب

يوم ميلاد رجل الأحلام البعيدة

في يوم من الأيام كنت اتسائل هل كانت ايزيس في غفوة عندما كانت تجمع اجزاء ايزوريس ، هل جمعت ٢٧ جزءً فقط، ونست أن تجمع ذلك الجزء المتبقي هناك في محافظة الغربية وبالأخص في نجريج، هل بارك زيوس ذلك الفتي؟ ، هل سلم له تحتمس راية التوسع ؟ ، هل اعطاه الأسكندر سيفه؟ ، هل نَصَّبته كليوباترا معبودًا للأحلام قبل قرون من الزمان؟ ، هل ذلك الفتي هو كنز توت عنخ آمون الحقيقي؟

 

لكن بينما كنت اتسائل اذ بأصوات تهز المكان وتقطع حبل التفكير ،  بل تمزقه ، اصوات يصعب تمييزها ، لكن يبدو ان جميعهم متفقين علي الفرح ، حاولت تفسير ما يُقال لكن الأمر كان حتمـًا صعبـًا، العشرات تتكلم في آن واحد ، بل يصيحون، لكن بعد هدوء الجميع استقطبت آذاني كلمة “فخر العرب” ، حينها ادركت ان قدم اوزوريس التي تضرب مثل سيف الاسكندر المطلي بذهب توت عنخ آمون قد احرزت هدفـًا هناك في بريطانيا لكن الزلزال الذي كان سببـًا في تمزيق أفكاري كان في مقهي الحي.

 

أسرعت إلي الشرفة ونظرت فوجدت عجوزًا تغمر وجهه علامات السعادة بجانبه شاب في العقد الثالث من عُمره ابتسامته تكاد تصل إلي بؤبؤ عينه وكأنه يري نفسه علي الشاشات وهناك صبي صغير السن يشاهد من الوضع واقفـًا و يُمني نفسه أن يكون مثل ذلك البطل  ، ثم رفعت عيني فوجدت امرأة في الشرفة المقابلة تدعي لذلك البطل من اعماق قلبها وكأنها تري فيه ابنها  ، لكن سرعان ما عادت عيني نحو المقهي مرة أخرى حينما كان يذيع احد الباعة الجائلين عن بضاعته التي وضع عليها صورة البطل.

 

بدأت افكر مرة أخرى من يكون هذا البطل الذي فرح له العجوز والشاب والصبي  ، الذي دعت له الأم و وضع البائع صورته علي بضاعته  ، الذي حلم الصبي الصغير ان يكون مثله.

 

بعد تفكير طال ايقنت ان هذا الشعب لم يري بطلًا في حياته قط سوا في السينما  ، لم يري ذلك الشعب بطلًا حقيقيـًا دون سيناريو وكاميرات ومونتاج  ، لم يشهدوا قط علي خروج بطل يشبههم من بينهم  ، لكن كعادته يقطع تفكيري للمرة الثانية ويُحدث زلزالًا للمرة الثانية ، لأشاهد نفس المشهد مرة آخري وكأنه إعادة حصرية مطابقة لما حدث قبل دقائق.

 

٢٨ عامـًا لمن اجتمعت عليه قلوب العرب والأفارقة، لمن حمل راية التوسع، لبطل هذه الأمة وباعث فيها الآمال، لرجل الأحلام البعيدة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى