تقارير خاصةكرة القدممنوعات كروية

ليلة ركع فيها الرومان لعظمة الفراعين

ذكري انتصار مصر علي ايطاليا في كأس القارات 2009

كنت صبيًا صغيرًا حينها لكني كنت ادرك ما يحدث، كان بداخلي حماس الثلاثيني و وفاء الشايب ، كنا صبيانًا كثيرة نلهو في ساحة المنزل، مع ضربة البداية كنت اتركهم و اذهب لحجز مكان بين الكبار، اختبيء بينهم ، اشاهد بنفس الشغف.. بل اكثر، لم اكن بنفس وعيهم بالتأكيد، لكن صيحتي كانت اعلي، كنت ذلك الفتي المتيَّم بذلك المجسم دائري الشكل، بدأت اتعلق اكثر في تلك البطولة – كأس القارات 2009 – ، اتذكر ذلك الرجل ذو الشارب الأبيض الذي كان يقف عند الخط، كانوا يلقبونه بالمعلم، لم يختلف احد علي حبه، اتذكر ايضًا تريكة الذي اطرب اهل النوبة والجنوب و عزف الحانه في السواحل، اتذكر ذلك الاسطوري الذي يحرس عريننا، و اتذكر ايضًا احتفاله فوق العارضة.

 

يوم الثامن عشر من يونيو في جنوب أفريقيا كان اشد الأيام ثباتًا في ذهني، لم انسي اي تفصيله منه قط من الفطور حتي النوم، اتذكر ان الفريق الأزرق كان الأقوي في العالم حينها، كان بطل اللعبة في العالم اجمع، اتذكر ايضًا ان اولئك الطليان كانوا لا يفرقون بين كرة القدم و القتال، لكني اتذكر ان رجل ذو بشرة سمراء قد قتلهم برأسه، اتذكر ان زلزالًا قد حدث في البلدة حينها، زلزالًا قادرًا علي ان يفيق الأسكندر في اعالي البلاد و يهز عرش الفراعين في جنوبها، كانت المعركة الحقيقية بعد تلك الزلزال فالطليان ارادوا العودة و أبوا ان يهدم الفراعين هيبتهم، لكن حامي العرين كان البطل الأول في تلك المعركة، كان لديه قفازين علي هيئة درع من الفولاذ، لقد هزم الطليان وحده في تلك المعركة.

 

لقد كانوا ابطالًا علي العشب، لقد اهلكوا الرومان و استنفذوا عرقهم، لقد هزموا ملوك اللعبة امام اعين العالم وخرجوا يحتفلون بدم بارد، لقد جعلوا من تلك الملحمة ذكري.. كلما اتت جاءت معها النوستالجيا محملة بالفرح.

 

الثامن عشر من يونيو.. يوم ركع الرومان لعظمة الفراعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى