كرة القدمالدوري الأوروبيالدوري الإنجليزيالدوري الإيطاليبيب جوارديولاتشيلسيتقارير خاصةزين الدين زيدانمنوعات كرويةيوفنتوس

ساري ليس جوارديولا أو زيدان

هل ماوريسيو ساري يحتاج للدعم؟

قرر الإيطالي صاحب الواحد وستون عامًا الخروج عن المألوف، إنحاز لمدرسة وأفكار هي الأمتع للمشاهدين، والأصعب في التنفيذ، مدرسة لا تجلب البطولات، بل تصنع فريق قادر على السيطرة على الأخضر واليابس، ثم تُصنع الإنجازات نتيجة لذلك فيما بعد.

 

بالنظر على تجارب بيب جوارديولا وبالأخص تجربته مع برشلونة، وتجربة زين الدين زيدان مع ملكي العاصمة ريال مدريد خلال فترته الأولى، توالدت فكرة لأغلب المشاهدين أن من الممكن بناء فريق قوي والوصول لمشروع كامل من اللاعبين والأفكار بجانب السيطرة والتتويج بأكثر عدد بطولات ممكن في فترة زمنية قصيرة، هذا أمر من الممكن فعله ولكنه صعبٌ جدًا.

 

“سرعة (أو الفترة الزمينة لـ) بناء الفريق، وحصد البطولات” متغيرة نتيجة لتأثُرها بعدة عوامل مثل: قدرات وخصائص اللاعبين، سرعة إستجابة اللاعبين لأفكار المدرب وسرعة قدرتهم على تنفيذها داخل الملعب، بالإضافة إلى توافر البيئة المناسبة وإيمان الجماهير واللاعبين والإدارة بهذا المدرب وأفكاره رغم الصعوبات التي ستواجه هذا الفريق في رحلة البناء وتحقيق البطولات.

 

لذا فيجب على المدرب أن يُحسن إختيار الفريق الذي سيبدأ معه هذه الرحلة، وهذه واحدة من أكبر أخطاء (ماوريسيو ساري)، بعد تجربة مع نابولي مليئة بالمباريات الممتعة وفريق كان قريب جدًا من تحقيق لقب الدوري وبالأخص موسم 2017/2018، وقعت أنظار كبار أوروبا على هذا الإيطالي صاحب الأفكار المختلفة والممتعة، فـ أختار ساري أن يبدأ تحدي جديد في الدوري الإنجليزي مع تشيلسي، ليخوضوا سويًا رحلة تغيير الهوية للأزرق اللندني، لمحاولة الرجوع لمنصات التتويج مرة أخرى.

 

لكن هذه الرحلة واجهت الكثير من الصعوبات، أبرزها صعوبة تقبل اللاعبين لهذه الهوية المختلفة في البداية، إحتاج الفريق لبعض الوقت للتأقلم وتصحيح الأخطاء، ولكن بعد موسم خاض فيه نادي تشيلسي بعض المباريات الممتعة والقوية انهى فيه بالمركز الثالث في بطولة الدوري، وحصل على وصافة كأس إنجلترا، وتوج بالدوري الأوروبي بعد الفوز برباعية على الغريم التقليدي الأرسنال، تم إصدار الحكم من جماهير وإدارة تشيلسي بـ”الفشل” لهذا الموسم، وانتهاء التجربة مع نهاية الموسم.

 

فعاد ماوريسيو مرة أخرى لجنة كرة القدم من بوابة السيدة العجوز نادي يوفنتوس، مرة أخرى يخوض رحلة تغيير هوية ولكن أصعب هذه المرة، لأن هذه الرحلة هدفها الأول هو الكأس ذات الأذنين، والصعود لعرش أوروبا مرة أخرى منذ 1995، بالإضافة إلى مواصلة إحتكار لقب الدوري للسنة التاسعة على التوالي.

 

كل هذه ضغوطات صعبة، ومطالب الجماهير والإدارة تحتاج لوقت، المحاكم وأصابع الإتهام التي تقام سريعًا بعد كل مباراة تخلق ضغوطات تُصعب وتُبطئ من رحلة تغيير الهوية وتحقيق الأهداف المرغوبة، إذا بدأت مشروع بناء وجلبت المسؤول الذي تؤمن بأفكاره، يجب توفير البيئة المناسبة له حتى النهاية، لكي تضمن نتيجة مرضية، لأن من الصعب إستنتساخ بيب وزيدان.

 

جدير بالذكر أن من سلبيات ماوريسيو ساري، علاقته الغير جيدة ببعض اللاعبين بسبب سوء تعامله، وعناده لدرجة كبيرة لأفكاره ومدرسته على حساب اللاعبين والفريق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى