الدوري الفرنسياللاعبون والمدربونباريس سان جيرمانتقارير خاصةدوري أبطال أوروباكرة القدممنوعات كرويةنيمار دا سيلفا

باريس سان جيرمان- مسارٌ نحو النجوم

هل ينجح باريس سان جيرمان في إقتناص ذاتِ الأذنَين هذا المَوسم؟

شهدت النسخ الثلاث الأخيرة من دوري أبطال أوروبا خروجًا مهينًا لباريس سان جيرمان من الدور ثمن النهائي، ولعل أهم الأسباب هي شخصية الفريق الضعيفة؛ نظرًا إلى قلة أو ربما إنعدام المنافسة محليًّا، والفرق الشاسع بينها وبين المستوى القاري، إضافةً إلى عديدٍ من الأخطاء التكتيكية القاتلة، وجُبن المدرب في معظم الأحيان.

لكن من أجل تصحيح المسار، دخل النادي الباريسي الميركاتو الصيفي المنقضي علي غير العادة تمامًا، أنفق أموالًا ضئيلة على انتداباتٍ مميزة للغاية بحثًا عن تصحيح ما سبق وإقتناص ذات الإذنين للمرة الأولى في تاريخهم.

معضلات.

في المباريات الست الأخيرة من الدوري الفرنسي الموسم المنصرم، استقبل أبناء الأمراء 42 هجمةً مرتدة، تمت ترجمة 5 منها إلى أهداف من إجمالي 12 هدفًا استقبلتها شباكهم في تلك المباريات، السبب يكمن في تمركز الظهيرين الجناحين ” wing-backs”، أثناء عملية البناء، يتم وضعهما في أعلى الملعب ويبقى لاعب الإرتكاز في الداخل مما يترك مساحاتٍ هائلة خلفهم في حال فقدان الكرة يتم إستغلالها بلعب الكرات الطويلة فيها وسط ضعفٍ شديد في التحول الدفاعي.

مشاكل النادي الباريسي ليست فقط في الهجمات المرتدة بل أيضًا من أخطاء الخط الخلفي في العرضيات وكذلك الكرات الثابتة، الأمر الذي تسبب في استقبال هدفين عكسيين في الأمتار الأخيرة من الموسم، يتمحور السبب حول تمركزهم وارتباكهم في دفاع بطل فرنسا فمن السهل تمامًا تخطيه في هذه الوضعيات، العقبة هذه لم تظهر مؤخراً وحسب وإنما كانت أحد أهم أسباب الخروج بهذا الشكل من التشامبيونزليج في نسخته الأخيرة.

حل.

يفضل المدرب توماس توخيل اللعب بثلاثة مدافعين، فقد خاض بهذه الطريقة 19 مباراة في الدوري الفرنسي الموسم الماضي، لذلك تعد الخطة 3-2-4-1 هي الأمثل له، حيث توفر له حلولًا وفيرة للغاية بالإعتماد على ثيلو كيهرير، تياجو سيلفا وماركينيوس في الخط الخلفي، إدريسا جاي جانا بجوار ماركو فيراتي كثنائي الإرتكاز، توماس مونييه، ليانردو باريديس، نيمار وخوان بيرنات كرباعي المحور خلف كيليان مبابي، ومن الممكن تواجد دي ماريا مكان مونييه، مبابي مكان باريديس ودخول كافاني نظرًا لحركيته، أيضًا وجود هيريرا سيعطي الألماني تنوعًا شاملًا لكن الدفع به على حساب فيراتي يعد أمرًا صعبًا نظرًا لقيمة الأخير فنيًّا، الحل في هذا الرسم لأجل اجتثات مشكلة الهجمات المرتدة هو برفع مساحة الضغط وتضييقها على الخصم ومن ثم استخلاص الكرة لكن يجب في البداية تقليل نسب الكسل والتراخي عند الضغط عكس الخلل الذي حدث الموسم المنقضي لعدم إلتزام بعض العناصر.

أما المعضلة الثانية تحتاج إلى تدخلٍ من المدرب فهو من يحدد مسافة الدفاع وموضع الوقوف، حتى وإن كان انتداب عبده ديالو جيدًا إلا أن مشكلةً كهذه يتوجب محوها على الفور حتى لا تكلل مجهودات الخط الأمامي بالفشل، وإذا أراد توخيل المنافسة من جميع الجهات هذا الموسم.

حلولٌ إضافية.

كما ذكرنا، الأثرياء ما عادوا مصرفًا، فقد قرروا ارتداء عباءة التواضع هذه المرة وإنفاق 100 مليون يورو فقط على خمسة لاعبين، الأهم هو كيف سيستفيدوا من خدماتهم؟

بدايةً بالحارس كيلور نافاس، حيث عوّض الباريسيون بأفضل طريقةٍ ممكنة رحيل ألفونس أريولا إلى ريال مدريد بجلب الكوستاريكي، فهو يعد من أفضل حراس العالم في الوقت الحالي، كما أنه أحد أهم أسباب ظفر الميرنجي بثلاثة أبطال على التوالي.

عبدو ديالو، مدافعٌ شاب، سريع، قويٌّ من الناحية البدنية وكذلك بناء اللعب، لكنه ليس كافيًا كما ذكرنا لحل معضلة الخط الخلفي.

نأتي إلى إدريسا جاي جانا، ذو الـ29 ربيعًا إضافةٌ كبيرة للأثرياء الذين يفتقدون -بدورهم- قاطع كراتٍ حقيقي ” destroyer” منذ اعتزال تياغو موتا، ورحيل بليز ماتويدي إلى يوفنتوس، السنغالي يمتاز أيضًا بالتغطية، مما سيعطي بعض الأريحية للاعبي الوسط بالتقدم والزيادة العددية بالهجوم.

مرورًا بأندير هيريرا، لاعب مانشستر يونايتد السابق والذي جاء في صفقة مجانية، سيعطي توماس توخيل تنوعًا شاملًا في حال تم الدفع به، فهيريرا قويٌّ للغاية من الناحية البدنية، ويحرز معدلات جريٍ رائعة، إضافةً إلى تمريراته الطويلة المميزة، يفعل دائمًا الجديد، المختلف والذكي.

بابلو سارابيا، يمكن الإستفادة منه كمحورٍ في الرسم 3-2-4-1 بديلًا لنيمار، حيث يستطيع ربط اللعب من الخط إلى العمق، ويتحرك أحيانًا في أنصاف المسافات، ببساطة لاعب ريشة كبيرناردو سيلفا مع بعض الإختلافات.

وصولاً إلى ماورو إيكاردي الذي تبدو نسبة مشاركاته مع النادي الباريسي ستكون قليلةً هذا الموسم، فتوخيل لا يفضل المهاجم الصريح كثيرًا، بل الحركي الذي يزعج المدافعين كإدينسون كافاني وبيير إيميريك أوباميانج، مشاركات الأرجنتيني بنسبةٍ أكبر ستكون في مبارياتٍ سهلة أو يمكن كمهاجم ثانٍ في مبارياتٍ مستعصية.

مِما يُعد عدم تحقيق لقب دوري الأبطال بهذه القائمة يعد فشلًا جديدًا للإدارة وللمدرب الذي لا زال لم يضع بصمته لغاية اللحظة؛ لأن مشروعًا كهذا يتم قياسه بمستوى النجاح القاري كمانشستر سيتي، يوفنتوس ومن على شاكلتهم.

يعودُ تاريخ كتابة هذه المقالة إلى التاسعَ عَشر من شهرِ سبتمبر للعامِ ألفَين وتسعة عشْر، وقد تأهل الآن باريس سان جيرمان إلي الدَّور رُبع النهائي بعدما قامَ بإقصاءِ بوروسيا دورتموند.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق