تقارير خاصةآرسنالالدوري الإنجليزيكرة القدممنوعات كروية

ارسنال و غدر الزمان

سقوط مدفع الجانرز

في لندن قد تعلمت ان هناك البيج بين و هناك مدفع الجانرز، كلاهما كان في نفس القيمة عندي.. بل ربما كان المدفع اكثر قيمة، في لندن لم اعرف فخرًا غيره، كنا موطن الجمال، من هنا تنبع المتعة، هنا في هولوواي حيث شمال العاصمة، تتزين جلودنا كل صباح بالأحمر والأبيض ، تتجه بيابينا نحو السماء، نهتف للمدفع حتي تلتهب حناجرنا، نحمل صورة ذلك البروفيسور الفرنسي، نسير حتي نصل إلي الهايبري، لقد كنا نقدس تلك المقاعد، كانت هي سبيل المتعة الوحيد طوال الأسبوع، اجلس وشاهد، امامك غزال يتفنن في إسقاط خصومه، بجواره هولندي يرسم بقدمٍ ويلون بالأخري، ستري اسمرًا يفتفت الخصوم و يدمر كل من يمر ، لا تستعجب إنه فقط يهب نفسه فداءً لتلك الشارة التي علي كتفه، هناك بين الثلاث عوارض يتواجد عملاق من بلاد هتلر يعرف كيف يحمي العرين جيدًا.

 

هنا في شمال لندن كنا موطن الكرة، لقد حققنا الصعب.. بل الأصعب، نحن مختلفين .. غير البقية، اتذكر ان شعار O2 وحده كان له هيبة تفوق فرق بجماهيرها، امام المدفع كان ينحني الجميع ..لا مدريد ولا ميلان ولا غيرهم، كل المدربين خضعوا للبروف الفرنسي، هنا في الهايبري كنا نتلذذ بإسقاط الضحايا.

 

بعد سنين مليئة بالدلال حُكم علينا ان نشاهد المدفع ينحني، رأينا البروفيسور يغادر و معه قلوب لندن كلها، غزالنا قد تركنا و رحل الي بلاد الأندلس، قلعة الهايبري سقطت اسوارها، وحالة الأرسنال اصبحت يرثي لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى