تقارير خاصةكرة القدممنوعات كروية

عيد ميلاد سعيد لزيزو

يوم ميلاد زين الدين زيدان

ثمانية و اربعون عامًا و انا اري في تلك الصلعة شغف طفولتي، اري فيها متعة تلك اللعبة، هذا الرجل صاحب الصلعة كان بطل طفولتي، كان مثل الرحالة في عالم المستديرة، علي ظهره حقيبة بداخلها فرشاته و أدواته، يلف البلاد لينشر فنونه و يسرق بها الأضواء، هناك بجوار برج ايڤيل قد خرج الفتي بفنونه للعالم واستمر في الأبداع لسبع سنوات قبل ان تعلن إيطاليا ان فنانًا جديدًا قد انضم لتاريخها، للوهلة الأولي جعل الايطاليين يوقنون ان چينات دافينشي قد وُرثت، ان فرشاة ميكيل انچلو قد سُرقت، جعلهم يؤمنون انه الوارث و السارق في نفس الحين.

احيانًا اتسائل ألوحته ضد ليفركوزن ام موناليزة داڤينشي، اتسائل ايضًا عن بساطته في تنفيذ ما عجزنا عن تفسيره، اتسائل ايضًا كيف أتي بكل هذا البرود و هو يري چيچي بوفون بأم عينه علي بعد امتار فقط، قد تري صلابة مليون مناضل تكمن بداخله بينما يبدو من ملامحه الحادة أنه احد محاربي الصحراء، اعود و اتسائل.. أهو هجين؟  أهو ديك فرنسي يحارب في صحراء الجزائر؟ كيف يملك تلك الفنون في قدمه مع كل هذه الصلابة؟.. حسنًا يبدو اني قد توصلت للجواب أخيرًا، من الواضح أننا امام طفرة لا تأتي سوي مرة واحدة في العُمر.

بعد التسائل ثم الجواب دعونا نرسخ قاعدة يا أصدقائي..
المتعة مثل روما.. كل الطرق تؤدي إليها، فمن الممكن ان تصل لها بأقلام ديستوڤيسكي، او طرب فيروز في اولي ساعات نهارك، او لوحات بيكاسو، او ان تُطرأ علي آذانك معزوفة لبيتهوفن، لكن الطريق الأقصر للوصول للمتعة يكمن في أقدام زيزو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى