تقارير خاصةكرة القدمليونيل ميسيمنوعات كروية

عيد ميلاد ليو ميسي

شمس كرة القدم قاربت علي الغروب

مرحبًا بكم معكم “ميجيل” أب لعائلة كتالونية .

27  مايو – 2009- ، الجو محاط بالقلق هنا في المستشفى، قد افقد طفلي ، صديقي في الخارج يدعو ان يُولد الصغير بصورة سليمة، بعد مرور ساعة كاملة من التوتر قد اصابتني حالة من اللاوعي، اصبحت مجنونًا اهرول في طرقات المسشفى، وبينما انا اكرر هذا الفعل استقطبت آذاني صوت اقدام تأتي من بعيد، لقد كان صديقي يخبرني ان “ليو ميسي” قد سجل هدفًا وان الكأس ستكون في كتالونيا، قلت له :” اسمع يا “هيرنانديز”.. لو خرج الفتي من رحم أمه و كُتب له ان يعيش سأسميه “ليو” تيمنًا بهذا الساحر اللاتيني”.

6 مايو -2015-
– أبي
=نعم يا ليو
– إلي اين نحن ذاهبين؟
= لمشاهدة المباراة يا صغيري
-هل سنذهب إلي الاستاد يا أبي؟
= بالتأكيد يا ليو.

حملني أبي علي كتفه، وخرج بي من المنزل، نظرت حولي فوجدت من هم في سني قد فاقوني اضعافًا في بنيتهم، لكن عيني لاحظت شيئًا غريبًا، الجميع يرتدي مثلي، أسرعت سائلًا :” لماذا الجميع يرتدي مثلي يا أبي؟ “.. اجابني : ” هذا قميص ميسي يا صغيري، هنا في كتالونيا نحن نقدسه “.
الحقيقة لم افهم الكثير من كلمات أبي، لكني ادركت ان الاسم المدون علي ظهر القميص يبدو انه يرمز لشخص عظيم.

” اسرع يا أبي ستبدأ المباراة ”
هرول أبي مسرعًا و انا علي اكتافه ارتدي قميص هذا الرجل ، الحقيقة انها كانت المرة الأولى التي اري فيها ملعب لكرة القدم فطول حياتي منعني المدربين ان اشارك  لأن حجمي ضئيل مقارنةً مع أصدقائي، دخلنا المباراة انا و أبي متأخرين ، جلس أبي و انا جلست بجواره، ثم نظرت الي العشب، طالما تمنيت ان المسه و ارسم عليه مثلما هؤلاء، هذا المجسم الدائري طالما تمنيت أن اداعبه بأقدامي، بينما انا اسرح بأفكاري وقعت عيناي علي رجل قصير نحيف قد أسقط غولًا علي ظهره ثم وضع الكرة  في الشباك و جاء ليحتفل معنا، وجدت الكل يردد كلمة واحدة، الجميع في صوت واحد وكأنهم يبتهلون، “ميسي ميسي ميسي” ، اسرعت كعادتي اسأل أبي، “لمن يهتفون يا أبي؟ “، لم يسمعني أبي نظرًا لحجم الضوضاء، فكررت السؤال بصوت أعلي، اجابني أبي ضاحكًا: ” انظر يا ليو، هذا الرجل الذي كان يحتفل معنا، هو نفس الرجل الذي رددنا اسمه، هو نفس الرجل صاحب القميص الذي يرتديه كل هؤلاء”.

لوهلة توقفت عن التفكير و بدأت آذاناي تصم، أغلقت عيني و سرحت بأحلامي، لماذا منعني المدربين من ان امارس اللعبة؟ كان عليهم ان يقدروا موهبتي، انا سأصبح مثل هذا الرجل، سأجعلهم يبتهلون بي، سأكون منقذهم و باعث الفرح لهم، اريد ان يُسمي الأطفال علي اسمي تيمنًا، ان يُطبع اسمي علي ظهورهم، اريد ان اكون ميسي.

فتحت عيناي و انا علي كتف أبي و في طريقنا للعودة لمنزلنا، اخبرته بكل جرأة :”أبي.. اريد ان اصبح لاعب كرة قدم ” ، رد أبي :” ليو لقد انتهينا من هذا الامر مسبقًا ” ، “حسنًا يا أبي اسرع للمنزل كي ننام لأنه لدينا موعد مبكرًا”، أبي متعجبًا :” أي موعد يا ليو؟ “، ” سنذهب للأختبارات في نادي برشلونة “.
عندما فتحت عيناي ، لمحت حينها يافطة تشير الي وجود اختبارات لمرحلة البراعم في نادي برشلونة، شعرت انها اشارة من الرب، وقررت ان اخوض المغامرة بكل جرأة.

بعد مرور سنوات

” اووه يالها من لحظة تغمرها السعادة، انه شعور لا يُوصف” ، توقفت عن الكلام، سقطت الدموع من عيني و عادت بي إلي ذكريات طفولتي حينما منعوني من امارس تلك اللعبة، الأن.. انظر لي، انظر انا أفضل لاعب في العالم، انا اتسلم الكرة الذهبية، نظرت لكل الحضور حتي وقعت عيني علي أبي فتماسكت من جديد و عُدت قائلًا : ” أبي، أتذكر حينما قالوا لك ان ابنك غير صالح للعب؟ اذهب الأن و أخبرهم انني قد اصبحت الأفضل في تلك اللعبة ”  اذهب يا أبي و قل لهم ليو يخبركم: “تبًا لكم”.

انتهي الحفل وبينما انا في طريقي للخروج كنت أوقع للمعجبين حينها استقطبت آذاني جملة غريبة، لقد قال لي احدهم : ” ليو.. راوغ العمر يا ليو”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى