كرة القدمآرسنالالدوري الإنجليزيتقارير خاصة

غزال لندن العظيم

تييري هنري اسطورة المدافع

في احدى ليالي الحجر المنزلي الممله ، استعنت بصديق الطفوله التلفاز لكي املأ وقت فراغي قليلاً و بالطبع لا جدوى منه . اثناء المشاهده لاحظت مقطع لهروب غزال من نمر خوفاً من الموت و مع سرعة الغزالةُ تلك توقف كل شئ بالنسبة لي و أغمضت عيني و توقف الزمن و عاد بي الى الوراء الى الوراء كثيراً و في مخيلتي منظر سرعة الغزالة تلك .

هنا استعدت ذاكرتي لتطوف بي في سماء مدينة لندن و بالتحديد في جزئها الشمالي هناك في ملعب الهايبري لعلها اشتاقت لذلك الغزال بمجرد رؤيتها لتلك الغزالة التي تجري فراراً من الموت .

اسمر مدينة لندن غزال فرنسا الاول الملك او حاكم لندن سموه كما شئتم فهو تييري هنري من جعل لندن ترتعد خوفاً عندما تدق ساعة الهايبري الكبيره و على يده القفازان الشهيران و قميصه ذو الاكمام الطويله فويل للمدافعين من شر قد اقترب .

البروفيسور كان لي العون الاول في مسيرتي هكذا يردد هنري دائماً و شاكراً لاباه الروحي ارسين فينجر لما قدمه له . دعوني اصطحبكم في جولة سريعه من اهداف الغزال ، في اثناء مرور ذاكرتي باهداف الغزال توقفت و و سمعت لها صوت نواحٍ قليل فإذا بها تعرض لي هدفه امام ليفربول و تصرخ قائلا : بلى انني مشتاقةٌ وعندي لوعة . هل رأيتم غزال يركض منه نمور و اسود من قبل ؟! هذا ما فعله غزال فرنسا امام دفاع الليفر العتيق ، استلم هنري الكره عند المنتصف بقليل فأصبح يصول بها و يجول وصولاً الى المدافعين الذين سحرتهم جمال عيون الغزال فأصبحوا يتهاون الى الارض دون سابق انذار .

هل رأيتم انساناً او لاعباً يحمل مدفعاً و يضعه صوب جميع ملاعب انجلترا ليصوب عليهم ثلاثين طلقةً تؤدي الى هلاكهم و فوز فريقه بدوري اللاهزيمه المستحيل ؟!
هكذا فعل تييري فكان مثل الثريا في السماء التي زينت ملعب الهايبري بنورها البرّاق .

لكلٍ مجتهدٍ لعنةٌ تصيبه فكانت لعنةُ هنري في بلده هناك في ملعب فرنسا في نهائي ام الاذنين امام برشلونه في ليلةٍ من اسوء ليالي هنري فبعد العطاء العظيم لمدافع لندن لم يكون الحظ حليفه في كثير من الفرص . كان بطل تلك الموقعه الحكم الذي صدم جماهير الكره بقرارته التي كلفت المدافع اللقب المستحق ، و ايضا كان قاب قوسين او ادنى من ارتداء قميص احمر البلوجرانا هكذا صرح هنري بعد نهاية اللقاء .

من بعد تلك الليلة الملعونه خرج تييري مودعاً ملعب الهايبري و مع ملعب الامارات الجديد بدموعٍ ممزوجةٍ بفرح و حزن و مع كل قطره ذكرى جميله و هدف اجمل فقد كان الملك تاج رؤوس مشجعي المدفعجيه طيلة السنوات الماصيه و ما زال و كما قيل و مال الحب الا للحبيب الاول .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى