أتلتيكو مدريدالدوري الإسبانيكرة القدم

يان أوبلاك، الأفضل في العالم لسبب ما مختلف عن كونه يلعب لأتليتكو مدريد

السبب الحقيقي لكون أوبلاك أفضل حارس في العالم

في الأعوام الخمسة الماضية بزغ نجم السلوفيني يان أوبلاك حارس مرمى أتليتكو مدريد الإسباني كـ أحد أفضل الحراس في العالم و ربما الأفضل من وجهة نظر كثير من متابعين اللعبة عامةً و جمهور الدوري الإسباني بصورة خاصة، لكن لأن كرة القدم تحتوى على مساحة رمادية كبيرة ولا يوجد فيها الصواب المُطلق أو الخطأ المؤكد كانت هناك نظريات تشكك بصورة أو بأخرى في جودة الحارس متسلحة بالفكرة المأخوذة عن صلابة دفاع ديجو سيميوني و أنه السبب الرئيسي في ظهور أوبلاك بذلك المستوى أو إمتلاكة تلك الأرقام الإعجازية.

لكن و بعد إقصاء ليفربول من دوري أبطال أوروبا على يد أتليتكو مدريد رغم المباراة الممتازة التي قدمها الفريق الإنجليزي في ملعبه بتسديدة لـ25 تسديدة على مرمى أتليتكو بينها 11 بين العارضة و القائمين و ما فعله أوبلاك في تلك الليلة بتصديه لتسع كرات على مرمى فريقه، بدأت تُطرح الشكوك حول جودة دفاع سيميوني و بدء سؤال جديد يلوح في الأفق، بين أوبلاك و منظومة أتليتكو، من هو صاحب التأثير الأكبر على أرقام و إحصائيات الطرف الآخر؟

في محاولة لإيجاد إجابة منطقية لهذا السؤال، دعنا نستعرض بعض الأرقام و الإحصائيات الخاصة بمدافعين أتليتكو مدريد و مقارنتها بالأرقام الدفاعية الخاص بمدافعين باقي الفرق و كذلك الحال مع يان أوبلاك، من بين فرق الدوري الإسباني ستجد فرق أتليتكو مدريد في المركز الحادي عشر في جدول أكثر الأندية التي تقوم بتشتيت الكرة في المباراة الواحدة و هو رقم متوسط لفريق من المفترض أنه مستقبل للعب عن كونه مبادر بالهجوم، أتليتكو هو ثالث فريق من حيث معدل قيام لاعبيه بتدخلات خلال المباراة الواحدة بالرغم من أنه رقم جيد لكنه ليس بالأسطوري أو التعجيزي، الأتليتي لا يمتلك مدافع واحد في قائمة أكثر عشر لاعبين من حيث معدل القيام بالتدخلات في المباراة الواحدة في الدوري، فقط فيليبي في قائمة العشرة الأكثر قياماً بالتشتيتات في الدوري الإسباني هذا الموسم.

حتى بمقارنة أرقام و إحصائيات أتليتكو مدريد من حيث التشتيتات و التدخلات و التسديدات المستقبلة و خلافة، ستلاحظ الفرق الكبير بين منظومة الدفاع الحالية لدييجو سيميوني و ما كانت عليه قبل ثلاثة أو أربعة مواسم و مع ثبات الأرقام الدفاعية للفريق من حيث عدد الأهداف المستقبلة، فهذا يعني بالضرورة أن هناك حارس يقوم بعمل كبير و إعجازي يستحق تسليط الضوء عليه بشكلٍ أكبر.

العمل الذي يقوم به أوبلاك تعبر عنه مختلف الإحصائيات التي يمكن الحصول عليها بخصوص حراسة المرمى، يكفينا القول أنه و قبل العودة الأخيرة للدوريات، كان يان أوبلاك قد تصدى لـ431 تسديدة على مرماة من أصل 573 تسديدة تلقاها منذ بداية عهده مع الفريق العاصمي بنسبة نجاح تفوق الـ 80% و هي الأعلى بين حراس المرمى في أوروبا من بداية عام 2014، يان أوبلاك يستقبل هدف كل 131 دقيقة لعب، أي كل مباراة و نصف تقريباً!

لم أكتب إليك تلك السطور و لم أقم بجمع تلك الأرقام لأجبرك على الإعتراف بأفضلية أوبلاك عن أي حارس آخر، لكن قبل التقليل من العمل الذي يقوم به السيلوفيني بحجة قوة دفاع فريقه، عليك أولاً بمراجعة الإحصائيات أو على الأقل قم بمشاهدة مباريات أتليتكو، وقتها ستستنتج أن هناك أكثر من سبب يمكنك من وصف أوبلاك بأنه الأفضل في العالم، لكن قوة دفاع أتليتكو ليس أهمها كما كنت تعتقد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق