ليفربولالدوري الإنجليزيتقارير خاصةكرة القدممنوعات كروية

ماذا سيضيف تياجو ألكانتارا لليفربول؟

كيف سيستفيد ليفربول من قدوم تياجو ألكانتارا

منذ قدوم يورجن للريدز وليفربول لم يكن له هوية واضحه، أسلوب متخذ للبناء على أساسه، فريق بدني بحت مبرمج على آلية رد الفعل فقط. الضغط العكسي حتى ان كان بأكثر من لاعب على لاعب واحد من الخصم. بالنسبة له هو المفتاح الأول كونه يؤمن بأنه صانع اللعب الخاص به الذي يختصر الوقت والتمرير في الوصول للمرمى من العمق بدلا من وجود لاعب رقم عشرة كلاسيك. كلوب يملك قدرة كبيرة على تجريد اللاعب من أيتها ضغوطات في سبيل إخراج أفضل ما لديه والاستمتاع بلحظات اللعب عوضا عن التفكير فى هدف طويل المدى.

على سبيل المثال صبره على الثلاثي الأمامي في أسوء مستوياتهم صلاح، ماني وفيرمينو لأنهم يملكون نزعه ” الضغط ” المتواصل دون ملل. الدليل الأكثر ثباتا على إيمانه بفكرة الضغط العكسي كثيرا هو الإصرار على الاعتماد على هندرسون وتحويله من لاعب رمادي الملامح إلى ماكينه تجوب العشب ركضا، شيئا مثالي في المجهود الذهني والبدني.

في الموسمين الآخيرين بدأ ليفربول في التحول إلى شئ من المبادرة والفعل والبداية في ابتكار أفكار تعطي الفريق نجاعه من الشخصية. هذا التحول تزامن مع تغيير نوعية الصفقات وبدايتها كانت بفابينهو. نوعية مختلفه عن البقية يجيد الحيازة على الكرة بشكل يعطي ثقل نوعا ما بالكرة. معه كلوب اتجه لاستخدام الكرة وخلق الفراغات، مساندة فيرمينو كونه أفضل لاعبي الفريق امتلاكا للكرة والتصرف بها فأصبح روبيرتو لاعب ذو أسلحه متعددة، لاعب يجيد الضغط بقوة ناهيك عن جودته الكبيرة في التحرك في أنصاف المساحات لفتح قنوات أخرى لزملاءه، استحواذه على الكرة في سحب دفاع الخصم وترك مجال التحرك للعمق للأجنحه لفعاليتها التهديفية.

الموسم الماضي كان أكثر إقناعا من ذي قبل، العمل بالكرة واضح، بدأ كلوب تشكيل هوية قدر الإمكان لأن الإمكانيات لا تسعفه في الحفاظ على الكرة أطول وقت ممكن لأنه من الصعب غرس أسلوب لامركزي خصوصا للاعبي الوسط في وقت وجيز لأسباب عدة وأهمها الجودة. الأظهرة تحولت لأجنحه ممدة للملعب بالتالي مساحات أكثر لفيرمينو، محوري الوسط يعودون لسد فراغ الأظهرة، الأجنحه الحقيقية تتحول للعمق اعتمادا على عودة فيرمينو لصناعه اللعب وسحب الدفاع فتنكشف أنصاف المساحات. نسخه جيدة في خلق الميكانيزمات والجمل المركبة كعودة محوري الوسط لإخلاء الوسط منها عكس الملعب بتمريرة قطرية من اليمين لليسار أو العكس لخلق كلا التفوقين النوعي والعددي.

أصبح يورجن مؤمنا نوعا ما أن الضغط وحده لا يكفي، لابد من المغامرة مع ضرورة مراعاة الأدوات المتوفرة وتطوير الهوامش المستحقه لتنفيذ أسلوب جديد. الشئ الذي لا زال يفتقده كلوب هو التحكم في إيقاع الرتم، متى يظهر مخالبه بشراستها ومتى يصبح هادئا قليلا لقتل الخصم أكثر واستفزازه للخروج من مناطقه. كونتي يعاني من أمر كهذا، بغض النظر عن النتيجه فالنسق موحد بالتالي استنفاذ أكبر قدر من القدرات البدنية والذهنية ولا يراعي طول الموسم واحتياج كل العناصر للمنافسه. الأمر الآخر الذي يجعله يخلق الأعذار هو الخبرات لكن في الواقع هو خطأه ومباراة سيجنال دونا بارك في دوري الأبطال أكبر مثال. التحول من التقدم بهدفين للتأخر بثلاثه، نعم الخبرات لها دور ولم تكن متواجدة لكن حاول أن تخفي هذا العيب، كونتي يملك الكثير من الجودة للحيازة على الكرة بالتالي امتصاص ضغط الخصم يأتي بقتل الرتم واستفزازه لترك مناطقه وذلك لم يحدث.

قبل قدوم تياجو ليفربول لم يكن يملك خصائص مثله. يورجن خلق نظام محكم بأدوار محكمه مع بعض الأدوار المزدوجه وذلك شئ صحي لكن لابد أن تملك بعض الخبث، قليلا من عدم الوضوح، مواقف ارتجالية تحدث تفوق نوعي مميز من نوعه كتمريرة عمودية تخرج أكثر من عنصر من اللعبة وتحدث تفوق نوعي تماما مثل هدف كومان أمام باريس نهائي الأبطال، وبالمناسبة بداية الهدف وهذه التمريرة كانت من نصيب ألكانتارا. لذلك قدوم تياجو يعني تفهم كلوب لضرورة نقل ليفربول لمستوى أعلى، في بعض اللحظات من الموسم سيكون بحاجه للقرارات الفردية أكثر من الأفكار المركبة لذلك بدأ بتياجو. من يعلم، ربما يبدأ رحلة خلق بوروسيا دورتموند الخاص به في ليفربول خصوصا أنه يملك ست سنوات قبل رحيله عن الريدز.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى