كرة القدمالدوري الإسبانيبرشلونةتقارير خاصةمنوعات كروية

تير شتيغن.. عملاق برشلونة، لم يكن حارس مرمى في بداياته!

تير شتيغن لم يكن حارس مرمى

إذا كان هناك شخص بعينه يمكن أن نصفه بصاحب الفضل الأول والأخير في تأهل برشلونة لنهائي كأس السوبر الإسباني أمس، فهو بلا شك مارك آندريه تير شتيغن، أو جدار برلين كما تلقبه الصحف الألمانية، وربما هي أصبحت من العادات المتعارف عليها كلما شاهدنا برشلونة في السنوات الأخيرة أن نجد ميسي يتألق في الأمام، وتير شتيغن يدافع بكل ما أوتي من قوة عن مرمى الفريق في الخلف، لدرجة دفعت الكثيرون لنعت برشلونة بفريق ميسي وتير شتيغن، بينما ذهب البعض لوصف الأخير بميسي حراسة المرمى نظراً لقدراته المبهرة وموهبته الفذة تحت الخشبات الثلاث.

تير شتيغن تألق في مباراة الأمس أمام ريال سوسيداد، وتصدى للعديد من الكرات الخطيرة التي حافظت على حظوظ الفريق، لتنتهي المباراة بتعادل إيجابي 1-1، وحينها ظهر تير شتيغن مرة أخرى في ركلات الترجيح بعدما تصدى لركلتين من أصل 4 ركلات، وتكفلت العارضة بواحدة، ليقود البرسا بجدارة إلى المباراة النهائية.

لكن الغريب أن كل هذا التألق لتير شتيغن، والموهبة التي يظهرها في كامب نو يوماً بعد يوم جاءا عن طريق الصدفة، حيث كانت بداية تير شتيغن مع كرة القدم في طفولته، في مركز بعيد تماماً عن حراسة المرمى.

 

تير شتيغن ولد في أبريل عام 1992 في مدينة مونشنغلادباخ الألمانية، وعشق كرة القدم منذ نعومة أظافره، فكان يمارس اللعبة دائماً مع شقيقه الأكبر في مكان قريب من المنزل، وكان يحب تسجيل الأهداف واللعب في أي مركز بعيداً عن حراسة المرمى، وعندما لاحظ والده ذلك، قرر تسجيله في إختبارت فريق المدينة المحلي كلاعب وسط وهو لا يزال بسن الرابعة.

هناك كانت البداية، حيث بدأت الإختبارات، وبينما كان تير شتيغن يحاول إظهار قدراته، وما يمكن أن يقدمه في خط الوسط، إذا به يتفاجئ بطلب غريب من أحد مدربي الفريق.

في ذلك اليوم، لم يتقدم أي من اللاعبين لشغل مركز حراسة المرمى، ليطلب أحد المدربين من تير شتيغن شغل ذلك المركز ، ووقع إختيار المدرب على تير شتيغن بالتحديد دوناً عن باقي اللاعبين، لأنه لم يعجبه الطريقة التي كان يركض بها في وسط الملعب.

حينها لم يملك شتيغن أي شئ سوى الموافقة على طلب مدربه، وتحول بالفعل إلى حراسة المرمى، ليفاجئ الجميع بقدراته الكبيرة في التصدي للعديد من الكرات، ويكتشف موهبة جديدة كان لا يعلم عنها شيئاً، فنال إعجاب كل من كان حاضراً على أرض الملعب.

ومن هنا بدأت رحلته مع مركز حراسة المرمى، حيث واصل تواجده وتطوره في ذلك المركز، ولعب لأكاديمية مونشنغلادباخ، ثم تدرج مع الفئات السنية وصولاً إلى الفريق الأول، ومعه قدم مستويات مميزة دفعت برشلونة لضمه بعد ذلك عام 2014.

في كامب نو لم يكن تير شتيغن أساسياً في أول عامين له مع الفريق بسبب تناوبه فترات اللعب مع التشيلي كلاوديو برافو، لكن وبعد رحيل الأخير، أصبح شتيغن هو الحارس الأساسي للفريق، وشيئاً فشيئا بات أحد أفضل حراس المرمى بالعالم، فإستحق عن جدارة لقب جدار برلين، واليوم يقود البرسا بمفرده، إن جاز التعبير، لنهائي كأس السوبر الإسباني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى