كرة القدمالدوري الإسبانيبرشلونةتقارير خاصةريال مدريدزين الدين زيدانمنوعات كروية

زيدان وريال مدريد، هل إنتهى الود !… 6 أسباب لتراجع الريال

أسباب واسرار تراجع ريال مدريد

” زيدان ” الاسم المرادف لنجاحات ريال مدريد في السنوات الأخيرة، والرجل الذي بصم على حقبة أولى تاريخية بكل ما تحمله الكلمة من معنى محققاً خلالها أمجاداً لا تضاهى، بين فوز بالليغا وثلاثية متتالية في دوري الأبطال، وكأس العالم للأندية وغيرها، ثم حقبة ثانية لم تنتهي حتى الآن، لكنها لم تكن بنفس التوهج رغم أنها شهدت أيضاً تميز محلي بالحصول على الليغا والسوبر الإسباني بالموسم الماضي.

لكن ما يحدث هذا الموسم مع زيدان يدعو للحيرة،  ريال يعاني من تذبذب في المستوى، تارة نجد الفريق في حالة فنية وبدنية جيدة، وتارة أخرى نراه يقدم أداءاً أقل من فرق الوسط والمؤخرة بالليغا.

مباريات هامة وكبرى يتسيدها الميرنغي، كبرشلونة، إنتر ميلان، أتلتيكو مدريد، إشبيلية، وغيرها، ومباريات أخرى من المفترض أن تكون في المتناول، لكن فريق زيدان لا يكون في الموعد كمباريات شاختار، قادش، ألافيس، أتلتيك بيلباو في السوبر الإسباني، وأخيراً المغمور ألكويانو الذي فجر أمس مفاجأة بالنسبة له، وفضيحة بالنسبة لريال مدريد، وأعني المعنى الحرفي لكلمة فضيحة، فالخسارة من فريق ينشط بالدرجة الثالثة في الأشواط الإضافية، وهو منقوص العدد يجب وصفه بالفضيحة بل والكارثة.

أسباب عديدة ربما أدت الى ذلك، وربما جعلت زيدان يواجه شبح الإقالة بين لحظة وأخرى:

سوء العلاقة مع بعض اللاعبين

الفرنسي في حقبته الأولى كان يتمتع بعلاقة جيدة مع جميع لاعبيه حتى من لم يشاركوا كثيراً في تشكيلته، لكن حقبته الثانية لم تعرف نفس الشئ، حيث توترت علاقته ببعض اللاعبين كإيسكو ومارسيلو، وربما لن نجد أفضل من ما ذكره صحفي شهير ببرنامج التشرينغيتو الإسباني على لسان أحد نجوم الريال، بأن زيزو لم يتحدث مع بعض اللاعبين منذ أشهر.

التخلي عن المداورة

سبب آخر أدى إلى تراجع الميرنغي، وهو تخلي زيزو عن فلسفته السابقة الخاصة بفكرة المداورة، ربما لأنه شعر أنه تحت الضغط بسبب ترنح الأداء وعدم ثبات النتائج، حيث أصبح يعتمد بشكل كامل على 12 أو 13 لاعب على الأكثر في جميع المباريات الأخيرة.

التشبع

عندما ترى جيل ريال مدريد الحالي، وتتذكر فوزه بثلاثية دوري الأبطال المتتالية، تعتقد أن هذا الفريق بإمكانه فعل الكثير، وإضافة المزيد من الألقاب، وهو ما يراهن عليه زيدان هذا الموسم، لكن يبدو أن لعنة التشبع طالت هؤلاء النجوم، ودوافع الفوز بالبطولات لم تعد كالسابق.

زيدان ضحية تجديد سانتياغو بيرنابيو أم ضحية تفكيره ؟

زيدان أراد مبابي وبوغبا لتجديد الدماء، لكن عملية التحديثات في ملعب سانتياغو بيرنابيو، وحاجة النادي للمال، دفعته للمواصلة بنفس الأسماء، وجاءت أزمة كورونا لتضاعف من المعاناة، حيث أصبح من شبه المستحيل دفع مبالغ ضخمة في سوق الإنتقالات.

لكن قبل كل ذلك، هناك ميليتاو ويوفيتش جاءا بمبالغ كبيرة في وقت سابق، ومع ذلك لم يمنحهم زيزو الفرصة.

هناك أيضاً أودريوزلا وأوديغارد العائدين من الإعارة، لكنهما إبتعدا كذلك عن الصورة.

فالفيردي وفينسيوس المواهب الشابة، نفس المصير أيضاً على الأقل مؤخراً.

وكأن زيدان لا يثق سوى بنجومه الكبار الذين صنعوا المجد معه، ولولا سوء مستوى مارسيلو وإيسكو، وتوتر العلاقة لتواجدا في تشيكلته الأساسية أيضاً.

مشاكل تكتيكية

في معظم المرات التي نشاهد فيها ريال مدريد تشعر أن زيزو بات عاجز تكتيكياً أو بالأحرى يواجه صعوبات فنية في مختلف المباريات.
أخطاء دفاعية متكررة، وعقم هجومي واضح، وفي المقابل لا أسلوب لعب أو طريقة بعينها يمكن القول أن الفريق يعتمد عليها سوى الكرات العرضية.

نقص التركيز

زيزو لم يعد قادراً على تحفيز المجموعة، وحتى إن حدث ذلك في مباراة وأخرى، فتراه غائباً بعد ذلك، والدليل فقدان التركيز في معظم المباريات التي يواجه فيها الريال فرق متوسطة أو مغمورة، ولعل أبرز وأقرب مثال على ذلك، مباراة بيلباو مؤخراً بالسوبر الإسباني عندما تلقى الفريق هدفين في بداية المباراة نتيجة لنقص التركيز، ما أدى لهزيمته رغم الظهور الرائع في شوط المباراة الثاني.

 

كان هذا كل شئ عن ريال زيزو هذا الموسم، لكن هذا لا يعني أنه لا توجد ايجابيات أو أشياء تدعو للتفاؤل بالنسبة للجماهير الملكية.

فمازال زيدان هو زيدان، الرجل الذي صنع المجد، وقاد الأبيض العاصمي لتاريخ غير مسبوق،  مازال لديه ما يمكن أن يقدمه لإنعاش الفريق كما إعتدنا في مناسبات سابقة عانى فيها الريال، والأهم أنه يحظى بثقة الرئيس فلورنتينو بيريز حتى لو كانت معظم المؤشرات تؤكد عكس ذلك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى