بايرن ميونخريال مدريد

أرين روبن في قصة درامية

مُهشَّمان.. الأول أقلعت به الطائرة كأحد أفضل أجنحة البريميرليج وقتها نحو مدريد، الحياة هناك لم تسير كما أراد، لم تكن تجربة ناجحة بالشكل الكافي قد أفسدتها الإصابات حتي أصبح اللاعب خارج مشروع جديد يريده الريال، الثاني فريق الجنوب الألماني غارق في ظلماته الحالكة بانتكاسات محلية وإنطفاء في ليالي الأبطال وكُلُّ يبكي علي ليلاه.

أرين روبن في قصة درامية

أغسطس ٢٠٠٩ شاءت الأقدار أن تجمعهما لعل كل منهما يضمد جراح الآخر، فقد وجد البايرن أن مواجهة الظلام تحتاج الضوء وبما أن الضوء يتألف من ألوان فربما إحداهما أرين روبن.
بالفعل سار كل شيء علي ما يرام في أول مواسم الهولندي فحصد الفريق الدوري الألماني ودُقت أجراس ليالي الأبطال الكبري من جديد.
أرين يقتل يونايتد السير أليكس فيرجسون بتسديدة لن ينساها فان دار سار ولا جماهير اليونايتد وأكمل المشوار نحو نهائي الشامبيونز بعد غياب تسع سنوات، كانت بداية موفقة لمشروع فان خال حتي لو لم نصبح أبطالا لأوروبا في المحطة الأخيرة.
أرين كان فريسة للإصابات وكان اسمه أيضا مرتبط بإهدار فرص محققة، ففي نهائي مونديال جنوب أفريقيا منع الحلم البرتقالي أن يتحقق وفي نهائي شامبيونز الأبطال أهدر ركلة جزاء في الأشواط الإضافية وجعلها ليلة ضبابية حزينة بل أحزن الليالي.
الصراعات التي تنتهي بنتيجة واحدة محبطة، لكن لم يتوقف روبن أبدا، الأقدار شاءت أن تصالحه في العام التالي لفاجعة نهائي الأليانز ففي الخامس والعشرين من مايو كان أرين عريسا في ليلة ويمبلي وتحقق الحلم المنشود بأقدامه وبطريقة قاتلة لغريمه ليحتفل بشكل مجنون بدموع تبصر بها سنوات العذاب القاسية.
عقد كامل مع بايرن ميونخ كان يحوي الكثير من المشاعر من إنبهار وبهجة وحزن، أهداف مكررة لكنها لم تصبنا بالملل أبدًا بل كانت تصنع أيامنا فالفرحة بأهدافه كانت مضاعفة وخبر إصاباته كان قاتلا للبهجة ولهفة الانتظار.
فاتت أيامنا لكن ذكرياتنا ليست تموت، ٣٧ عامًا من الاسطورة أرين روبن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى